الطلاق السني والبدعي

أنواع الطلاق السني والبدعي وحكمهما وهل يصح طلاقهما وحكم الطلاق المعلق ومتى يقع الطلاق المعلق

الطلاق السني والبدعي
الطلاق السني والبدعي

طلاق السنة  

وهو الطلاق الذي وافق أمر الله تعالى وأمر رسوله    ، وأوقعه على الوجه  المأذون به شرعاً ، و الوجه الشرعي يتعلق بأمرين :  وقت إيقاعه ، وعدد الطلاق . 

أولا : بالنسبة للمرأة المدخول بها ممن تحيض  

 _ أن يطلقها في طهر ، لا في حيض ولا نفاس . 
_ أن لا يكون جامعها في هذا الطهر قبل طلاقها . 
_ أن لا يطلقها  _ إذا طهرت _ إلا بعد أن تغتسل . 

ثانياً : بالنسبة لغير المدخول بها  

إذا تزوج الرجل المرأة فلم يدخل بها ، فإنه يباح له أن يطلقها متى شاء ، وفي الطهر أو الحيض . 

لقوله تعالى : " .... ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها "      سورة الأحزاب

فغير الدخول بها ليس عليها عدة تطلق لها وتراعي في تطليقها . 

ثالثاً : بالنسبة لمن لا تحيض لصغرها أو كبرها 

وهذه يطلقها زوجها متى شاء سواء كان وطئها أو لم يكن وطئها ، فإن هذه عدتها ثلاثة أشهر ففي أي وقت طلقها لعدتها ، فإنها لا تعتد بقروء ولا بحمل ، 
فمتى وقع الطلاق ابتدأ حساب العدة وهي ثلاثة أشهر من تاريخ وقوع الطلاق

رابعاً :بالنسبة للحامل التي تبين حملها  

فإنها تطلق في أي وقت شاء زوجها، 
قال تعالي  :  " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن "       سورة الطلاق


فجعل سبحانه عدة الحامل وضع الحمل ، ووقت وضع الحمل مجهول لا ختلافه باختلاف النساء وأحوالهن ، فلا يمكن تحديد وقت معين تطلق فيه الحامل . 

طلاق البدعة  

وهو المخالف إطلاق السنة ، سواء كانت المخالفة من جهة وقت إيقاع الطلاق ، أو من جهة عدد التطليقات التي يوقعها

فإن طلق امرأته وهي حائض ، أو طلقها بعدما طهرت لكن جامعها في هذا الطهر ، أو طلقها ثلاثاً في طهر فهو طلاق بدعة ، وهو محرم ، يأثم فاعله في قول عامة أهل العلم 

فعن ابن عمر رضي الله عنه أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله    فسأل عمر بن الخطاب رسول الله   عن ذلك ، فقال رسول الله   " مُرهُ فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعدُ ، وإن شاء طلق قبل أن يمسّ ، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلّق لها النساء ".     رواه البخاري ومسلم

حكم الطلاق البدعي  

_ الطلاق في الحيض يقع ويُحسب  : وهو قول عامة أهل العلم من الإئمة الأربعة ومن السلف والخلف . 

الطلاق المعلق 

_ إذا علق الرجل طلاق امرأته على شرط ، ثم حدث هذا الشرط ، كأن يقول  ( أنت طالق لو خرجت ) فخرجت ، فهل يقع الطلاق؟ 

1 _ أن يكون قصد بذلك إيقاع الطلاق حقيقة إذا حصل الشرط الذي علق عليه ، فهذا لا إشكال في وقوع طلاقه عند حصول الشرط عند جمهور أهل العلم . 

2 _ أن يكون قصد بذلك حمل الزوجة على الفعل أو الترك ، ولم يكن في نيته الطلاق حقيقة عند وقوع الشرط ، بل إنه يكره طلاقها إذا فعلت ما علّق طلاقها عليه ، فإنه لا يقع الطلاق  ( الطلاق المعلق على شرط ) إذا كان التحالف لا يقصد به إلا التهديد أو الحض أو المنع من فعل ، 

وهذا هو المعمول به اليوم في المحاكم المصرية وهذا نصه  :

 _ لا يقع الطلاق غير المنّجز (المعلق) إذا قصد به الحمل على فعل شئ أو تركه
   صحيح فقه السنة     أبو مالك كمال السيد

إرسال تعليق

نشرف بتعليقاتكم
حقوق النشر © كلمات مضيئة جميع الحقوق محفوظة
x