طلاق السنة
وهو الطلاق الذي وافق أمر الله تعالى وأمر رسوله ﷺ ، وأوقعه على الوجه المأذون به شرعاً ، و الوجه الشرعي يتعلق بأمرين : وقت إيقاعه ، وعدد الطلاق .
أولا : بالنسبة للمرأة المدخول بها ممن تحيض
_ أن يطلقها في طهر ، لا في حيض ولا نفاس .
_ أن لا يكون جامعها في هذا الطهر قبل طلاقها .
_ أن لا يطلقها _ إذا طهرت _ إلا بعد أن تغتسل .
ثانياً : بالنسبة لغير المدخول بها
إذا تزوج الرجل المرأة فلم يدخل بها ، فإنه يباح له أن يطلقها متى شاء ، وفي الطهر أو الحيض .
لقوله تعالى : " .... ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " سورة الأحزاب
فغير الدخول بها ليس عليها عدة تطلق لها وتراعي في تطليقها .
ثالثاً : بالنسبة لمن لا تحيض لصغرها أو كبرها
وهذه يطلقها زوجها متى شاء سواء كان وطئها أو لم يكن وطئها ، فإن هذه عدتها ثلاثة أشهر ففي أي وقت طلقها لعدتها ، فإنها لا تعتد بقروء ولا بحمل ،
فمتى وقع الطلاق ابتدأ حساب العدة وهي ثلاثة أشهر من تاريخ وقوع الطلاق
رابعاً :بالنسبة للحامل التي تبين حملها
فإنها تطلق في أي وقت شاء زوجها،
قال تعالي : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " سورة الطلاق
فجعل سبحانه عدة الحامل وضع الحمل ، ووقت وضع الحمل مجهول لا ختلافه باختلاف النساء وأحوالهن ، فلا يمكن تحديد وقت معين تطلق فيه الحامل .
طلاق البدعة
وهو المخالف إطلاق السنة ، سواء كانت المخالفة من جهة وقت إيقاع الطلاق ، أو من جهة عدد التطليقات التي يوقعها
فإن طلق امرأته وهي حائض ، أو طلقها بعدما طهرت لكن جامعها في هذا الطهر ، أو طلقها ثلاثاً في طهر فهو طلاق بدعة ، وهو محرم ، يأثم فاعله في قول عامة أهل العلم
فعن ابن عمر رضي الله عنه أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله عن ذلك ، فقال رسول الله ﷺ " مُرهُ فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعدُ ، وإن شاء طلق قبل أن يمسّ ، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلّق لها النساء ". رواه البخاري ومسلم
حكم الطلاق البدعي
_ الطلاق في الحيض يقع ويُحسب : وهو قول عامة أهل العلم من الإئمة الأربعة ومن السلف والخلف .
الطلاق المعلق
_ إذا علق الرجل طلاق امرأته على شرط ، ثم حدث هذا الشرط ، كأن يقول ( أنت طالق لو خرجت ) فخرجت ، فهل يقع الطلاق؟
1 _ أن يكون قصد بذلك إيقاع الطلاق حقيقة إذا حصل الشرط الذي علق عليه ، فهذا لا إشكال في وقوع طلاقه عند حصول الشرط عند جمهور أهل العلم .
2 _ أن يكون قصد بذلك حمل الزوجة على الفعل أو الترك ، ولم يكن في نيته الطلاق حقيقة عند وقوع الشرط ، بل إنه يكره طلاقها إذا فعلت ما علّق طلاقها عليه ، فإنه لا يقع الطلاق ( الطلاق المعلق على شرط ) إذا كان التحالف لا يقصد به إلا التهديد أو الحض أو المنع من فعل ،
وهذا هو المعمول به اليوم في المحاكم المصرية وهذا نصه :
_ لا يقع الطلاق غير المنّجز (المعلق) إذا قصد به الحمل على فعل شئ أو تركه
صحيح فقه السنة أبو مالك كمال السيد
التسميات :
فقه
