التبرج والإختلاط
التبرج هو أن تبدي المرأة زينتها وَمحاسنها ومايجب أن تستره مما تستدعي به شهوة الرجال .
قالي تعالي : " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " سورة الاحزاب
شروط لباس المرأة
1 _ أن يستر جميع البدن :
قالي تعالي " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن........ " سورة النور
واعلم أن العلماء قد اتفقوا على أنه يجب على المرأة أن تستر جميع بدنها ، وإنما حصل الإختلاف في الوجه والكفين .
_ وقد أجمع العلماء على وجوب ستر المرأة جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين
_ الذين يقولون بعدم ستر الوجه ، يرون أنه من الأفضل والأولى لاسيما في هذا الزمان زمان الفتنة من ستر الوجه .
2 _ أن لايكون زينة في نفسه :
لقوله تعالى : " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " سورة النور
والمقصود من الأمر بلباس المرأة، إنما هو ستر زينة المرأة ، فلا يعقل أن يكون اللباس نفسه زينة.
تنبيه :
يتوهم بعض النساء أن كل ثوب سوي الأسود هو زينة في نفسه ، وهذا خطأ لأمرين :
الأول : قول النبي ﷺ " طيب المرأة ما ظهر لونه وخفي ريحه "رواه الترمذي وابو داود
الثاني : أنه جري العمل من النساء الصحابيات على لبس الثوب الملون بغير الأسود .
فالظاهر : أن الثوب الذي هو زينة في نفسه هو المنسوج من عدة ألوان ، أو الذي فيه نقوش ذهبية وفضية مما يلفت النظر ويبهر العيون
( وهو المُحّرم لبسه ) .
3 _ أن يكون الثوب صفيقاً،لا يشف عما تحته :
لقوله ﷺ : " صنفان من أهل النار لم أرهما.....، ونساء كاسيات عاريات .... لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا " رواه مسلم
فالمراد : هن النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشئ الخفيف الذي يصف ولا يستر ، فهن الكاسيات بالاسم ، عاريات في الحقيقة . قول ابن عبد البر في التمهيد
4 _ أن يكون فضفاضاً غير ضيق فيصف شيئاً من جسمها :
فإلى النساء في هذا الزمان نقول :
لا يكفي أن تستري شعرك ونحرك ثم لا تبالين بعد ذلك بلبس الملابس الضيقة والقصيرة التي لا تتجاوز نصف الساق ،
فعليكن أن تبادرن إلى إتمام الستر كما امر الله تعالي أسوة بالنساء المهاجرات الأول حين نزل الأمر بضرب الخُمُر ، شققن مروطهن فاختمرن بها ، وإننا لا نطالبكن بشق شئ من ثيابكن ، وإنما بإطالته وتوسيعه حتى يكون ثوباً ساتراً لجميع ما أمركن الله بستره . كتاب الجلباب للعلامة الألباني
5 _ أن لا يكون مُبخّراً أو مطيباً :
قال رسول الله ﷺ : " أيمّا امرأة استعطرت ، فمرت علي قوم ليجدوا من ريحها ، فهي زانية " رواه النسائي وأبو داود والترمذي style="text-align: center;">
وسبب المنع من ذلك واضح ، وهو ما فيه من تحريك داعية الشهوة ، وقد ألحق به العلماء ما في معناه ، كحسن الملبس ، والحلى الذي يظهر ، والزينة الفاخرة ، وكذا الإختلاط بالرجال . فتح الباري
وقد ذكر الهيثمي في كتابه الزواجر :
أن خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة من الكبائر ، ولو أذن لها زوجها
6 _ أن لا يشبه لباس الرجال :
قال رسول الله ﷺ : " لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال " رواه البخاري
" لعن رسول الله ﷺ :" الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل " رواه أبو داود وأحمد
فائدة : الضابط في نهيه ﷺ عن تشبه كلا الجنسين بالآخر ، ليس راجعاً إلى مجرد ما يختاره الرجال والنساء وما يشتهونه ويعتادونه ، وإنما هو راجع إلى ما يصلح للرجال وما يصلح للنساء ، فإن ما يصلح للنساء لا بد أن يناسب ما أمرن به من الاستتار والاحتجاب دون التبرج والظهور ، فالشرع له مقصودان :
أحدهما : الفرق بين الرجال والنساء .
والثاني : احتجاب النساء ، ولا بد من حصولها جميعاً . الألباني في كتاب الجلباب
7 _ أن لا يشبه لباس الكفرات :
فعن عبد الله بن عمرو قال : " رأي رسول الله ﷺ علىَّ ثوبين معصفرين ، فقال :
" إن هذه ثياب الكفار فلا تلبسها "رواه مسلم
فالَمقصود هنا أن يعلم أنه لا يجوز أن تلبس المرأة ثوباً فيه مشابهة للباس الكافرات ،
فإن المشاركة في الهدى الظاهر تورث تناسباً وتشاكلا بين المتشبهين ، يقود إلى الموافقة في الأخلاق والأعمال ، وهذا أمر محسوس . كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية
8 _ أن لا يكون لباس شهرة :
قال رسول الله ﷺ : " من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ، ثم ألهب فيه ناراً " رواه أبو داود وابن ماجه
وثوب الشهرة : هو كل ثوب يقصد به الإشتهار بين الناس ، سواء كان الثوب نفيساً تلبسه تفاخراً بالدنيا وزينتها ، أو خسيساً إظهاراً للزهد والرياء .
كتاب صحيح فقه السنة
أبو مالك كمال السيد سالم
التسميات :
منوعات
