تعدد الزوجات
تعدد الزوجات موضوع مثار في هذه الإيام وذلك بسبب إرتفاع العنوسة بين النساء ، ورغبة بعض الرجال في التعدد ، وهذا أمر شرعي اباحه الشرع للمستطيع ،
ولمن يرغب أن يعف نفسه بأكثر من زوجة ، وهذا من باب سد الطريق عن إرتكاب الفاحشة ، ولعلاج مشكلة العنوسة والحد من إنتشار الفاحشة .
قال تعالي : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا " سورة النساء
فإن خاف أحدكم أن يجور إذا تزوج أكثرمن واحدة فوجب عليه أن يقتصر على واحدة ، أو ما ملكت يمينه من الإماء .
قال ابن عباس لسعيد بن جبير :" فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء ". رواه البخاري
شروط استحباب التعدد
1 _ أن يكون قادراً على العدل بينهن : قال تعالي :" فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة " النساء
2 _ أن يأمن على نفسه الإفتتان بهن وتضييع حقوق الله بسببهن : فقد قال الله سبحانه :" يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروها " سورة التغابن
3 _ أن يكون عنده القدرة على إعفافهن وتحصينهن : حتى لا يجلب إليهن الشر والفساد ، قال ﷺ " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج " رواه البخاري ومسلم
4 _ أن يكون بوسعه الإنفاق عليهن : قال تعالي :" وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله " سورة النور
الحكمة من مشروعية التعدد
1 _ أن المرأة الواحدة تحيض وتمرض وتنفس إلى غير ذلك من العوائق المانع من قيامها بأخص لوازم الزوجية ، والرجل مستعد للتسبب في زيادة الأمة ، فلو حبُس عليها في أحوال حيضها ونفاسها لعطلت منافعه في زيادة الأمة بالباطل من غير ذنب
2 _ أن الله أجرى العادة بأن الرجال أقل عدداً من النساء في أقطار الدنيا ، وأكثر تعرضاً لأسباب الموت منهن في جميع ميادين الحياة ، فلو قصر الرجل على واحدة لبقى عدد ضخم من النساء محروماً من الأزواج فيضطرون إلى ركوب الفاحشة
فقد عد النبي ﷺ في أشراط الساعة : " .... ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون خمسين امرأة للقيّم الواحد " رواه البخاري ومسلم
3 _ أن الإناث كلهن مستعدا للزواج ، وكثير من الرجال لا قدرة لهم على القيام بلوازم الزواج لفقرهم ، فالمستعدون للزواج من الرجال أقل من المستعدات له من النساء .
4 _ أنه قد يوجد عند بعض الرجال _ بحكم طبيعتهم النفسيه والبدنيه _ رغبة جنسية جامحة بحيث لا تشبعه امرأة واحدة ، فأبيح له أن يشبع غريزته عن طريق مشروع بدلاً من أن يتخذ خليلة تفسد عليه أخلاقه
5 _ قد يكون التعدد تكريماً لإحدى القريبات أو ذوات الرحم التي مات زوجها أو طلقها ، وليس لها من يعولها غير شخص متزوج .
ملاحظة : رغم أن هذا الأمر مستحب ، إلا أن سوء تطبيقه من بعض الناس، جعله في نظر الكثيرين جريمة ودناءة ونكراناً للجميل وخسة ، إلى غير ذلك من التهم الباطلة .
الفوائد الفقهية المتعلقة بالتعدد
فإن النجاشي زوَّج أم حبيبة بالنبي ﷺ وأمهرها عنه أربعة آلاف ، وقد كان مهور أزواجه ﷺ أربعمائة .
وقال أنس في تزويج زينب بنت جحش : " ما رأيت النبي ﷺ أوْلم على أحد من نسائه ما أولم علي زينب " .
فالأصل أن يجعل لكل زوجة بيتاً كفعل النبي ﷺ ، قال تعالي : " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " سورة الأحزاب

وجزاك يامستر
ردحذف