صلاة المريض

صلاة المريض
صلاة المريض

إن بعض المرضى لا يؤدون الصلاة المكتوبة أثناء المرض ، ويظنون أن ذلك لهم ، إما لعدم المقدرة عليها ، أو لعدم معرفة بأن الصلاة ليس له عذر في تركها ، إلا الأعذار المبيحة، كالأعذار المبيحة للمرأة ، أو أنه يعطي لنفسه الأمل بأن يقضيها بعد الشفاء 
 
فهل تصح صلاة المريض الذي لا يستطيع القيام من فراشه بدون وضوء ، وأينما كان مول وجهه ، وهو على فراشه ؟ 

الصلاة واجبة على المريض   

صلاة الفريضة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، واجبة على المريض حسب طاقته ، ولا يجوز له تركها ، بل يجب أن يصليها على حسب حاله 

لقول النبي ﷺ للمريض الذي سأله : صليِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب  "  رواه البخاري في صحيحه من حديث عمران بن حصين . 


ورواه النسائي وزاد :  " فإن لم تستطع فمستلقياً " 

هذا هو الواجب على الجميع ، 
أن يصلي قائماً إن استطاع فإن عجز صلى قاعداً ، يركع ويسجد ، فإن عجز عن القعود صلّى على جنبه ، يقرأ ويأتِ بالأذكار القولية ، ويأت بالأركان الفعلية بالنية ، الركوع بالنية والسجود بالنية والرفع من الركوع بالنية والرفع من السجود بالنية مع الأذكار الشرعية ، فإن عجز صلّى مستلقياً على ظهره

يكبر ويقرأ ثم يكبر ويركع بالنية 
ثم يقول : سمع الله لمن حمده ، بالنية رافعاً من الركوع ، ثم يكبر ناوياً السجود 

ويقول : سبحان ربى الأعلى ، سبحان ربي الأعلى ، ثم يكبر ناوياً الرفع من السجود ، ويجلس بين السجدتين بالنية 

ويقول: رب اغفر لي ، رب اغفر لي ، ثم يكبر ناوياً السجدة الثانية ، وهكذا..  

يقول الله : " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " سورة التغابن  

فليس له ترك الصلاة  .   للعلامة ابن باز رحمه الله

والأصل في المريض أن يصلي كلّ صلاةٍ في وقتها ، فإن شقّ عليه ذلك جاز له أن يصلّي الظهر والعصر جمع تقديمٍ أو تأخيرٍ ، أو يؤخر الظهر إلى آخر وقته فيصليه ثم يدخل وقت العصر فيصليه في أول وقته وهذا جمع صوري ولكنه صلي كل صلاة في وقتها ، وكذلك المغرب والعشاء جمع تقديمٍ أو تأخيرٍ أيضاً ، 

ولا يجوز له جمع الفجر مع أي صلاةٍ ، وإذا كان المريض مسافراً جاز له أن يقصر الصلاة الرباعية ، فيصلّيها ركعتين.

  فالصلاة هي عماد الدين ، والركن الثاني من أركان الإسلام ، فلا بُدَّ من آدائها على أكمل وأتم وجه ،

 وكون الإسلام دين يُسر ولا عسر فيه ، فإنه أجاز لبعض النساء الصلاة وهنَّ جالسات على مقاعد أو كراسي ، سواء في البيت أو المسجد، أو أي مكان آخر تَحِلُّ الصلاة فيه ، فهناك مَنْ تُعاني من المرض الشديد ،

 وأخريات تصعب عليهنَّ الصلاة وهنَّ واقفات بسبب ثقل الحمل والمشاق المترتبة عليه ، كما أن المسنات يُصبحنَّ عاجزات عن الصلاة قياماً ، وخاصة اللواتي لديهنَّ أمراض في المفاصل والعظام ، وكذلك الرجال لهم الجلوس على المقاعد في حالة الأعذار المرضية .  

كما يجب مراعاة الحالات الآتية :

الحالة الأولى : مَن لا تستطيع القيام ولا السجود ولا الركوع ، تصلي على المقعد بالهيئة التي تريدها . 

الحالة الثانية : التي تستطيع القيام والركوع ، وتكون غير قادرة على السجود ، فهذه تجلس على المقعد أثناء السجود فقط ، وتقوم به حسب مقدرتها .

 الحالة الثالثة : هناك من تُصلي قياماً ، ولكنها تكون غير قادرة على السجود أو الركوع ، ففي مثل هذه الحالة يُؤدى الركوع والسجود على مقعد ، ويكون السجود أخفض من الركوع . 
 
الحالة الرابعة : مَن تستطيع الصلاة كلها قياماً باستثناء عدم قدرتها على الجلوس كبقية المصلين أثناء التشهد فمن الممكن الجلوس على الكرسي للتشهد .

كيفية الجلوس عند الصلاة 

فعلى المصلّي أن يجلس متربعاً ويكف الساق إلى الفخذ ، ولو صلّى مفترشاً فجاز ذلك لأنَّ الجلوس متربعاً سنّة .

من لم يستطع الصلاة جالساً :

جاز له أن يصلي وهو مستلقٍ على ظهره وتكون قدماه باتجاه القبلة ، وينوي للصلاة ويكبِّر تكبيرة الإحرام ويقرأ الفاتحة ، ثمَّ ينوي الركوع والرفع منه ، وكذلك ينوي للسجود وله أن يشير بيده أو يومئ برأسه حسب قدرته واستطاعته . < (

هناك من المرضى من لا يستطيع الوضوء بسبب عجزه فله أن يتيمم على الحائط أو بالتراب أو على الفراش حتى وإن كان عليه غباراً ، وفي حالة عدم القدرة على التيمم ، فله أن يصلي على حاله وتسقط عنه الطهارة إن لم يجد من يساعده.

كيفية الوضوء 

فإن عجز عن الماء تيمم الصعيد _التراب _   يمسح وجهه وكفيه إذا لم يستطع استعمال الماء أو ليس عنده من يوضؤه . 



إرسال تعليق

نشرف بتعليقاتكم

أحدث أقدم