الحقوق الزوجية

حقوق الزوج، حق الزوجة، الحقوق الزوجية، واجبات الزوجة، واجبات الزوج، الحقوق المعنوية والمادية للزوجة

الحقوق الزوجية

الحقوق الزوجية


إذا وقع عقد النكاح صحيحاً ترتب عليه كثير من الحقوق الزوجية. 


أولا  : حقوق الزوجة 

للزوجة علي زوجها حقوق مالية كالصداق والنفقة  ، وحقوق معنوية غير مالية كالعدل ،  وإحسان العشرة ، وطيب المعاملة  . 


1 ـ  المهر  :  وهو حق للزوجة علي زوجها ، لقوله تعالي :« وآتوا النساء صدقاتهن نحلة »  النساء


2 ـ  النفقة، والكسوة، والسُكْنّي

فالمراد بها ماينفقه الزوج علي زوجته وأولاده من طعام وكسوة وسُكني ونحو ذلك ، ونفقة الزوجة واجبة علي الزوج بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول  . 

فيجب علي الزوج تحصيلها للزوجة لقوله تعالي  :« الرجال قوامون علي النساء بما فضل الله بعضهم علي بعض وبما أنفقوا من أموالهم  » النساء 


ولحديث حكيم بن معاوية القشيري قال : قلت يارسول الله  ما حق الزوجة ؟ فقال :  « أن تطعمها إذا طعمت  ، وأن تكسوها إذا اكتسيت  »   رواه أبو داود وأحمد والحاكم وصححه الألباني


سبب وجوب النفقة 

قال الحنفية  :  إلي أن سبب وجوب النفقة علي الزوج  : هو حبس المرأة عليه  .

وقال الجمهور  : سبب وجوب النفقة هي الزوجية  ، أي كونها زوجة  .

ولحديث جابر في خطبة رسول الله    وفيه :« ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف  »     رواه مسلم


شروط وجوب النفقة 

إشترط الجمهور لإيجاب النفقة للزوجة علي زوجها شروطاً  :

١ _  أن تمكنه من الدخول بها  .

٢ _ أن تكون الزوجة مطيقة للوطء  .

٣ _ أن يكون الزواج صحيحاً  .

٤ _ أن يكون الزوج موسراً ، فلو كان معسراً لا يقدر علي النففة ، فلا نفقة عليه مدة إعساره  🌪

٥ _ أن تكون محبوسة عليه ـ غير ناشز  ، فإذا خرجت عن طاعته فلا نفقة لها  .


فائدة: الزوجة العاملة أو الموظفة ، فهل لها نفقة  ؟

إذا كانت المرأة تعمل خارج بيتها في عمل مباح ، فإن كانت برضا الزوج ولم يمنعها فإنه تجب لها النفقة  ، لأن الاحتباس عليه حقه  ، فله أن يتنازل عنه  ، فإن لم يرضي ومنعها من الخروج فخرجت للعمل  ، سقط حقها في النفقة  ، لأن الإحتباس في هذه الحالة ناقص  .


واما السُكني : فالمعتبر في المسكن الشرعي للزوجة هو سعة الزوج وحال الزوجة  ، قياساً علي النفقة باعتبار أن كلا منهما حق مترتب علي عقد الزواج  .

لقوله تعالي:« أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم  »


فائدة : سُكني الزوجة مع أهل الزوج  ، وهم الوالدان وولد الزوج من غير الزوجة  .


فذهب الجمهور إلي أنه لا يجوز الجمع بين الأبوين والزوجة في مسكن واحد  ، ويكون للزوجة الامتناع عن السُكني مع واحد منهما إلا أن تختار هي ذلك  ، لأن السُكني من حقها فليس له أن يشرك غيرها فيه  ، ولانها تتضرر بذلك  .


وأما جمع الزوجة وولد الزوج في مسكن واحد ، فإن كان كبيراً يفهم الجماع  ، لم يجز باتفقاء الفقهاء  .


وإن كان ولد الزوج صغيراً لايفهم الجماع  ، فإسكانه معها جائز وليس لها حق الامتناع من السُكني معه  .


واتفق الفقهاء علي انه لايجوز الجمع بين امرأتين في مسكن واحد  ، لأن ذلك ليس من المعاشرة بالمعروف ، ولأنه يؤدي إلي الخصومة التي نهي الشرع عنها  .


فالأصل أن يجعل لكل زوجة منهن بيتاً كغعل النبي  ، قال الله تعالي : « يا أيها الذين آمنوا لاتدخول بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم  .....»  سورة الأحزاب


3 ـ إعفاف الزوجة بالجماع،  مراعاة لمصلحتها وحقها في الجماع، ودفعا للفتنة عنها، لقوله تعالي :« نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنَّي شئتم  »    البقرة


ولقوله  :  « وفي بُضعِ أحدكم صدقة » يعني الجماع  .      رواه مسلم


4 - حسن معاشرتها ، ومعاملتها بالمعروف، لقوله تعالي :« وعاشروهن بالمعروف »  النساء


فيكون حَسَنَ الخلق مع زوجته رفيقا بها ، صابرا علي مايصدر منها ، محسنا للظن بها، لقوله   : « خيركم خيركم لأهله  »   رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني


5 - العدل بين نسائه في المبيت والنفقة، لمن كانت له أكثر من زوجة لقوله تعالي :   « وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة  ...»    النساء


وعن أنس رضي الله عنه قال : « كان للنبي ﷺ تسع نسوة ، فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلي المرأة الأولي إلا في تسع  ......»  رواه مسلم 


ثانيا  : حق الزوج 

وحق الزوج علي زوجته أعظم من حقها عليه لقوله تعالي:« وللرجال عليهن درجة » البقرة


ولقوله ﷺ  :  « لو كنت آمراً أحد أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولاتؤدي المرأة حق الله عز وجل عليها كله، حتي تؤدي حق زوجها عليها كله  »   رواه ابن ماجه والبيهقي وصححه الألباني


تنبيه  :  طاعة المرأة لزوجها ليست مطلقة فإنها مشروطة بما ليس فيه معصية لله تعالي  ، 

فإن أمرها زوجها بمعصية كأن تخلع حجابها أو تترك الصلاة أو أن يجامعها في حيضها او في دبرها  ، فإنها لاتطيعه  ، 

فقد قال النبي     : « لا طاعة في معصية الله  ، إنما الطاعة في المعروف  »  البخاري ومسلم


ـ  ومن حقوق الزوج علي زوجته

1ـ حفظ سره وعدم إفشائه لأحد ، لقوله تعالي : « فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله  » النساء


2 ـ وجوب طاعته في المعروف لقوله تعالي : « الرجال قوامون علي النساء» النساء


3 - تمكينه من نفسها إذا دعاها إلي فراشه، ما لم يكن هناك مانع شرعي، 

لقوله    : « إذا دعا الرجل امرأته إلي فراشه، فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتي تصبح  »   رواه البخاري ومسلم


4 -  المحافظة علي بيته وماله وأولاده وحسن تربيتهم، لقوله    :  « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.... والمرأة راعية في بيت زوجها ، وهي مسؤولة عن رعيتها  »    رواه البخاري ومسلم


وقوله   : « ولكم عليهن ان لايوطئن فرشكم أحد تكرهونه  »   رواه مسلم


 5 - المعاشرة بالمعروف، وحسن الخلق، وكف الأذي عنه لقوله    : «  لاتؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لاتؤذيه قاتلك الله، فإنما هو دخيل يوشك أن يفارقك إلينا »  

والدخيل: هو الضيف والنزيل   رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني


ثالثا: الحقوق المشتركة بين الزوجين 

أغلب الحقوق الماضي ذكرها حقوق مشتركة بين الزوجين، 

وبخاصة حق الإستمتاع ، ومايتبعه من حقوق، وكذا تحسين كل من الزوجين خلقه لصاحبه، وتحمل أذاه ومعاشرته بالمعروف، فلا يماطله بحقه ولا يتبعه أذي ومنّة، 

لقوله تعالي  : « وعاشروهن بالمعروف »  النساء    وقوله :« ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف»    البقرة 


وقوله   :« خيركم خيركم لأهله  » رواه أحمد وأبو داود وصححه الالباني


كما يسن للزوج إمساك زوجته حتي مع كراهته لها ، لقوله تعالي:  « وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسي أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً الزوجة»  النساء

الفقه الميسر ـ  مجمع الملك فهد               صحيح فق السنة  ـ  أبو مالك كمال السيد سالم

إرسال تعليق

نشرف بتعليقاتكم
حقوق النشر © كلمات مضيئة جميع الحقوق محفوظة
x