ظاهرة التحرش

ظاهرة التحرش
ظاهرة التحرش
يُطلَق "التحرشُ" عرفًا على الأفعال والأقوال ذات الطابع الجنسي التي يُتَعرَّض بها للغير .

حرص الإسلام على المحافظة على كرامة الإنسان وعرضه ، وجعل ذلك من المقاصد الكلية العليا التي جاءت الشريعة بتحقيقها، وهي : حفظ النفس والعرض والعقل والمال والدين ، وهي مقاصد جاءت بالمحافظة عليها كل الشرائع السماوية .

ونص قانون العقوبات المصري على توصيف التحرش في المادة ـ 306 مكرر أ ـ التي تقول :  يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كلُّ مَن تعرَّض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق ، بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية ، سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل ، بأية وسيلة ؛ بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية،  

 عقوبة المتحرش 

بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيهًا ، وبإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجنيِّ عليه ، وفي حالة العودة تُضاعَفُ عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى .


وفي المادة ـ 306 مكرر  ب ـ التي تقول : يُعَدُّ تحرشًا جنسيًّا إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة ـ 306 مكرر أ ـ من هذا القانون بقصد حصول الجاني من المجني عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية ، ويعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . 


فإذا كان الجاني ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة ـ 267  ـ من هذا القانون أو كانت له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه أو مارس عليه أي ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه أو ارتُكِبَت الجريمة من شخصين فأكثر أو كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحًا تكون العقوبة الحبس مدةً لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين والغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه .

فإن رسول الله  يوم النحر قال : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ » قالوا : يوم حرام ، قال: « فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ » قالوا : بلد حرام ، قال : « فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ » قالوا : شهر حرام ، 
قال : « فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا »، فأعادها مرارًا ، ثم رفع رأسه فقال : « اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ » رواه البخاري

وقال رسول الله ﷺ : « لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ » رواه الطبراني في المعجم الكبير

قال رسول الله ﷺ : « الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ ، وَاللِّسَانُ يَزْنِي ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ ، وَيُحَقِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ ». أخرجه الإمام أحمد

وعن النبي  قال: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ». رواه أحمد وأبو داود

قال رسول الله  لأصحابه : « أَخْبِرُونِي مَا أَرْبَى الرِّبَا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، 
قال : « فَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ اسْتِحْلَالُ عِرْضِ الْمُسْلِمِ »، 

ثُمَّ قَرَأَ : ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ الأحزاب
 
والإيذاء في الأعراض يشمل القوليَّ منه كما يشمل الفعليَّ ؛ 
قال الله تعالى: « وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا » الأحزاب  
قال الإمام العز بن عبد السلام في تفسيره : نزلت في الزناة كانوا يرون المرأة فيغمزونها 

وكان مركز الأزهر العالمي للفتوى، أوضح أن من أسباب ودواعي التحرش الجنسي 

1 ـ ضعف الوازع الدينيّ والدافع الأخلاقيّ

2 ـ الإهمال الأسَري للأبناء في التربية السليمة .

3 ـ مشاهدة المثيرات الجنسية على شاشات التلفاز والإنترنت ، في وقت سهُل فيه الوصول لهذه المواد الخبيثة الرَّديئة التي تهدم المجتمعات ولا تبنيها ؛ 
وعلى عكس ما يُرَوَّجُ له ، فهذه المواد سببٌ أصيل في فسادِ الأخلاق ، وانتشار الفواحش ، وقلة الحياء ، والتجرؤ على حدودِ ومحارمِ الله عز وجل .

4 ـ غيابُ العقوبات الرادعةِ لهؤلاء المُعتدين ؛ فمَنْ أَمِنَ العقوبةَ أساءَ الأدب.

5 ـ سلبيَّةُ المجتمع في كثيرٍ من المواقف التي يجب أن يكون له فيها دورٌ واعٍ يخشاه أصحابُ الأخلاق الفاسدة ، والنوايا السيئة.

6 ـ الاختلاط مع التبرُّجُ وما له من أثرٍ في وجود التحرُّشِ .

وأوضح أن علاج التحرش هذا السلوك السيء يكون بتزكية النفس ، 
من خلال غض البصر وحفظ الفرج ؛ للمساعدة على سمو الروح عند الإنسان بما يعصمها من الوقوع في الفواحش والاعتداء على الآخرين .


Enregistrer un commentaire

نشرف بتعليقاتكم

Plus récente Plus ancienne