الجنة والنار مخلوقتان

الجنة والنار مخلوقتان

الجنة والنار مخلوقتان

 الإيمان والتصديق بأن الجنة والنار مخلوقتان، وأن نعيم الجنة لا ينقطع عن أهلها أبدا، وأن عذاب النار لاينقطع عن أهلها أبدا

قال محمد بن الحسين - رحمه الله : اعلموا رحمنا الله وإياكم - أن القرآن شاهد : أن الله - عز وجل - خلق الجنة والنار، قبل أن يخلق آدم- عـلـيـه السـلام- 

وخلق للجنة أهلا ، وللنار أهلا، قبل أن يخرجهم إلى الدنيا، لا يختلف في هذا من شمله الإسلام، وذاق حلاوة طعم الإيمان، دل على ذلك القرآن والسنة، فنعوذ بالله ممن يكذب بهذا .

فإن قال قائل : بين لنا ذلك .

قيل له : أليس خلق الله - عز وجل - آدم وحواء - عليهما السلام- وأسكنهما الجنة؟
 وقال- عز وجل - في سورة البقرة : « وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين "

وقال- عز وجل- في سورة الأعراف : « يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما  "

وقال عز وجل- في سورة طه : "  وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى ، فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ، إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ، فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ، فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ 

وقال - عز وجل- في سورة (ص) : « فاخرج منها فإنك رجيم  "

فأخرج الله - عز وجل- آدم وحواء من الجنة ، ثم تاب عليهما، ووعدهما أن يردهما إلى الجنة، ولعن إبليس وأخرجه من الجنة، وآيسه من الرجوع إلى الجنة .

عن ابن عباس - رضي الله عنهما- في قول الله - عز وجل: ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم  " البقرة

 قال : أي رب، ألم تخلقنى بيـدك؟ قال : بلى، قال : أي رب، ألم تنفخ في من روحك؟ قال : بلى ، قال : أي رب، ألم تسبق رحمتك إلى قبل غضبك؟ قال : بلى، قال : أي رب ، ألم تسكنى جنتك ؟ قال : بلى، قال : أي رب، أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال : نعم .

عن حسان بن عطية ، قال : بکی آدم - عليه السلام- على الجنة ستين عاما، وعلى ابنه حين قتل أربعين عاما .

 عن يزيد الرقاشي ، قال : لما طال بكاء آدم - عليه السلام- على الجنة، قيل له في ذلك، فقال : أبكى على جوار ربی- عز وجل- في دار تربتها طيبة، أسمع فيها أصوات الملائكة .

قال محمد بن الحسين - رحمه الله : وسنذكر من السن الثابتة في أن الله عز وجل قد خلق الجنة والنار، وأعد في كل واحدة لأهلها ما شاء، مما لا يدفعها العلماء، والحمد لله على ذلك .

 عن أبي هريرة – رضي الله عنه- عن رسول اللہﷺ قال : «لما خلق الله- تبارك وتعالى - الجنة والنار، أرسل جبريل - عليه السلام إلى الجنة، 

فقال: انظر إليهـا، وإلى ما أعددت لأهلـهـا فيـها، فنظر إليهـا، فرجع إليـه عز وجل، 
فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحجبت بالمكاره، فقال: اذهب فانظر إليها، فنظر إليها فإذا هي قد حجبت بالمكاره،

 فقال: وعزتك، لقد خشيت أن لا يدخلها أحد، ثم قال: اذهب فانظر إلى النار، وإلى ما أعددت لأهلها، فنظر إليها، فإذا هي يركب بعضها بعضا، فرجع 

فقال: وعزتك، لا يدخلها أحد، فأمر بها فحفت بالشهوات، فقال: ارجع إليها، فرجع 
فقال: وعزتك، لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها» .

 عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - : أن رسول اللہﷺ قال : «حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات» . رواه مسلم

 عن أنس ـ الله عنه- قال : قال رسول اللہ ﷺ: «حفت النار بالشهوات، وحفت الجنة بالمكاره» .
رواه مسلم
 عن أبي هريرة – رضي الله عنه - أن رسول اللہﷺ قال : «حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره» . رواه البخاري ومسلم

عن ابن عباس – رضي الله عنهما- قال : قال محمد ﷺ : «اطلعت في الجنة، فرأيت أكـثر أهـلـهـا الفـقـراء والمساكين، وإلى النار - أو في النار - فرأيت أكثر أهلها النساء» . حديث صحيح

 عن ابن عباس يحدث عن النبی  ﷺ قال : «اطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء، واطلعت في الجنة، فإذا أكثر أهلها الفقراء» .  رواه البخاري ومسلم

 عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول اللہ ﷺ: «اختصمت الجنة والنار، 
فقالت النار : ما لي يدخلني المتكبرون وأصحاب الأموال؟ وقالت الجـنة : ما لي لا يدخلني إلا الضعفاء والمساكين، 

فقال الله - عز وجل - للجنة: أنت رحمتي، أدخلك من شئت، وقال للنار : أنت عذابي، أعذب بك من شئت، كلا كما سأملأه . صحيح بشواهده

 عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال : قال رسول اللہ ﷺ: «احتجت النار والجنة، فقالت هذه: يدخلني الجبـارون والمتكبرون، وقالت هذه: يدخلني الضـعفـاء والمساكين،
 قال الله - عز وجل- لهـذه: أنت عذابي أصيب بك من أشاء - وربما قال: أعـذب بك من أشاء- وقال لهذه: أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء، ولكل واحدة منى منكما ملؤها» . رواه البخاري ومسلم

عن ابن عمر - رضي الله عنهما، أن رسول اللہﷺ قال : «إن أحدكم إذا مات عرض عـلى مقعده بالغـداة والعشى، إن كـان من أهل الجنة: فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار: فمن أهل النار، 
يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله- عز وجل - إليه يوم القيامة» . رواه البخاري ومسلم

 عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبیﷺ قال : «إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان
الرجل الصالح فـالوا: اخرجي ابنها النفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشرى بروح، وريحان ورب غير غضبان،
 قال : فيقولون ذلك حتى تخرج»

- فذكر الحديث بطوله - قـال: «فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع، ثم يقـال: فيم كنت؟ فيقول في الإسلام،
 قال: فيقال: ما هذا الرجل؟ فيقول: محمد رسول الله ﷺ، جاءنا بالبينات من قبل الله - عز وجل، فآمنا وصـدقنا، فيفرج له فرجة من قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا، 
فيقال: انظر إلى ما وقـاك الله - عز وجل. ثم يفرج له فرجة إلى الجنة، فينظر إلى زهرتهـا وما فيها، فيقال: هذا مقعدك». 
وذكر الحديث . صحیح : رواه ابن ماجه  والنسائي  وابن حبان والحاكم  وصححه ووافقه الذهبي وخرجه الألباني في صحيح الجامع، 

قال رسول ﷺ : «إنما نسم المؤمن طائر يعلق في شجـرة الجنة حتى يرجعه الله - عز وجل- في يوم . يبعثه » .
صحيح: رواه النسائي وابن ماجه  وأحمد  ومالك و خرجه الألباني في الصحيحة

 عن ابن عباس رضي الله عنهما- قال : قال رسول الله ﷺ: «لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله- عزز وجل- أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجـدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، 

قالوا: من يبلغ إخواننا عنا، أنا أحياء في الجنة نرزق، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عند الحرب؟ 

قال: فقال الله - عز وجل: أنا أبلغهم، فأنزل الله تعالى: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فـــرحين بما آتاهم الله من فضله ﴾ آل عمران    صحيح بشواهده

 عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -: «من سأل الله - عز وجل - الجنة ثلاث مرات، قالت اللجنة : اللهم أدخله الجنة، ومن استجار الله تعالى- من النار ثلاث مرات، قالت النار: اللهم أجره من النار ) .
صحيح: رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه  وأحمد والحاكم وابن حبان وصححه الألباني في صحيح الجامع» 

عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبی ﷺ قال : «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صـفدت الشياطين، ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتـح منها باب، وفتحت أبواب الجنان، فلم يغلق منها باب، وينادى مناد: یا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله تعالى عنقاء من النار كل ليلة» . رواه البخاري ومسلم

 عن أبي هريرة ـ رضى الله عنه - . قال : بينا نحن يوما عند رسول اللہﷺ إذ سمعنا وجبة، 
فقال لنا النبی ﷺ: «أتدرون مـا هذا؟» قلنا : الله ورسـوله أعلم، قال: «هذا حجـر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفا، الآن حين انتهى إلى قعرها»   رواه مسلم

قال محمد بن الحسين - رحمه الله : هذه السنن وغيرها مما يطول ذكرها تدل العقلاء وغيرهم ممن لم يكتب القلم على أن الله - عز وجل - قد خلق الجنة والنار . 

وقد روى عن النبي أنه قال : «دخلت الجنة» في غير حديث ، سنذكر منها ما ينبغى ذكره . كل ذلك ليعرف الناس : أن الله - عز وجل - قد خلق الجنة والنار .
 
 عن أبي هريرة رضي الله عنه- قال : قال رسـول الله ﷺ:« ناركم هذه - التي يوقد بنو آدم - جزء واحد من سبعين جزءاً من نار جهنم» ،

 فقيل : والله إن كانت لكافية يا رسول الله، قال: «فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا، كلهن مثل حرها». ولهذا الحديث طرق . رواه البخاري ومسلم



Enregistrer un commentaire

نشرف بتعليقاتكم

Plus récente Plus ancienne