الجزاء على العمل والنية
قال تعالي : " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان "سورة الرحمن
قال ابي سليمان الداراني :
من صفّى ، صُفّي له ، ومن كدّر كُدّر له
ومن أحسن في ليله ، كُوفئ في نهاره
ومن أحسن في نهاره ، كُوفئ في ليله
ومن سره ان تدوم له العافية فليتق الله .
فما هي التقوي
قال أبوهريرة وسُئل عن التقوي فقال
هل أخذت طريقا ذا شوك ؟ فقال نعم
قال : فكيف صنعت ؟ قال : إذا رأيت الشوك عزلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه ، قال : ذاك التقوي .
وقال ابن مسعود في قوله تعالي
" اتقوا الله حق تقاته "
قال : أن يُطاع فلا يعصي ، ويُذكر فلا يُنسي ، وأن يُشكر فلا يُكفر .
وقال طلق بن حبيب : التقوي أن تعمل بطاعة الله علي نور من الله ترجوا ثواب الله ، وأن تترك معصية الله علي نور من الله تخاف عقاب الله
ويدخل في التقوي الكاملة فعل الواجبات وترك المحرّمات والشبهات، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات وترك المكروهات .
وأصل التقوي
أن يجعل العبد بينه وبين مايخافه ويحذره وقاية تقية منه ، فتقوي العبد لربه أن يجعل العبد بينه وبين من يخافه ويحذره وقاية تقيه منه .
فتقوي العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك ، وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه
وهو قول النبي ﷺ :
" اتق الله حيثما كنت...... "
أي تقوي الله سرا وعلانية ، وارشده إلي ما يعينه عل ذلك ، وهو أن يستحي من الله كما يستحي من رجل ذي هيبة من قومه ، ومعني ذلك أن يستشعر دائما بقلبه قرب الله منه واطلاعه عليه فيستحي من نظره إليه .
وفي الجملة
فتقوي الله في السر هو علامة كمال الإيمان
قال أبو الدرداء : ليتق أحدكم أن تلعنه قلوب المؤمنين وهو لا يشعر ، يخلو بمعاصي الله فيلقي الله له البغض في قلوب المؤمنين .
وقال سليمان التيمي : إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته .
فإياك وذنوب الخلوات فإنها مهلكات
صيد الخاطر. ابن الجوزي
جامع العلوم والحكم ابن رجب الحنبلي
التسميات :
رقائق
