التنجيم

التنجيم

التنجيم

 التنجيم هو مجموعة من التقاليد، والاعتقادات حول الأوضاع النسبية للأجرام السماوية والتفاصيل التي يمكن أن توفر معلومات عن الشخصية، والشؤون الإنسانية، وغيرها من الأمور الدنيوية.

 ويسمى من يعمل فيه بالمنجم ويعتبر العلماء إن التنجيم من العلوم الزائفة أو الخرافات.

فالتنجيم أو معرفة الأسرار 

 هي محاولة معرفة الأسرار وخبايا الأمور. 

والتنجيم : هو الاستلال بالأحوال الفلكية علي الحوادث الأرضية 

ويتّضح مما سبق : أن علم النجوم قائم على ادّعاء معرفة الأمور الغيبيّة سواءً ما كان في الماضي أو الحاضر أو المستقبل ، كما أنّه يحاول أن يربط بين حركة النجوم والأفلاك وبين بعض الأحداث التي تجري على الأرض ارتباط الأثر بالمؤثّر. 

قال البخاري في صحيحه 
قال قتادة : خلق الله هذه النجوم لثلاث 
زينة للسماء ، ورجومًا للشياطين ، وعلامات يهتدى بها ، فمن تأول فيها غير ذلك ، وزعم أنها تدل على كذا ، أو كذا من علم الغيب فقد أخطأ ، وأضاع نصيبه من الآخرة ، وتكلف ما لا علم له به ،

قال الله عز وجل : " وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ " الملك 

وقال تعالى : " وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ "     النحل 

وقال سبحانه : " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ "    الأنعام 

هذا هو علم المنازل للتسيير، هذه من فوائدها، وأما الاستدلال بها على أنه يولد كذا، ويكون موت كذا ، ويزول ملك كذا ، ويحدث كذا ، هذا كله لا أصل له ، بل هو باطل ، 

وكره قتادة تعلم منازل القمر 

التنجيم مأخوذ من النجم ، وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية ، بمعنى أن يربط المنجم ما يقع في الأرض ، أو ما سيقع في الأرض بالنجوم بحركاتها ، 
وطلوعها ، وغروبها ، واقترانها ، وافتراقها وما أشبه ذلك ،

 والتنجيم : نوع من السحر والكهانة وهو محرم ، لأنه مبني على أوهام لا حقيقة لها ، فلا علاقة لما يحدث في الأرض بما يحدث في السماء ، ولهذا كان من عقيدة أهل الجاهلية أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم ، 

فكسفت الشمس في عهد النبي  ﷺ في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيم - رضي الله عنه - فقال الناس ‏:‏ كسفت الشمس لموت إبراهيم ، فخطب النبي    الناس حين صلى الكسوف  

وقال ﷺ :‏ ‏" ‏إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ‏" 

فأبطل النبي  ارتباط الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية ، وكما أن التنجيم بهذا المعنى نوع من السحر والكهانة فهو أيضاً سبب للأوهام والانفعالات النفسية التي ليس لها حقيقة ولا أصل ،

 فيقع الإنسان في أوهام ، وتشاؤمات ، ومتاهات لا نهاية لها ‏.‏ 

وهناك نوع آخر من التنجيم وهو أن الإنسان يستدل بطلوع النجوم على الأوقات ، والأزمنة ، والفصول ، فهذا لا بأس به ولا حرج فيه ، مثل أن نقول إذا دخل نجم فلان فإنه يكون قد دخل موسم الأمطار، أو قد دخل وقت نضوج الثمار وما أشبه ذلك ، فهذا لا بأس به ولا حرج فيه‏.‏ 

فالَمحرم من التنجيم  

هو الإستدلال بحركات النجوم علي الحوادث المستقبلية ، وهو مايدعيه أهل التنجيم من الإستدلال علي الحوادث بمسير الكواكب و اجتماعها وافتراقها ، وهذا من جنس الإستقسام بالأزلام ، فهو تحكَم علي الغيب وتعاط لعلم قد استأثر الله به ، ولا شك في فساد هذه الصناعة وحرمتها. 

قال الإمام الخطابي : علم النجوم المنهي عنه هو ما يدعيه أهل التنجيم من علم الكوائن والحوادث التي ستقع في مستقبل ، كأوقات هبوب الرياح ، ومجئ المطر ، وتغير الأسعار ، 

وما في معناها من الأمور التي يزعمون أنها تدرك معرفتها بمسير الكواكب واجتماعها وافتراقها ، يدعون أن لها تأثير في السفليات وهذا منهم تحكم علي الغيب ، ولا يعلم الغيب إلا الله . 

وقد اراد المنجمون أن يمنعوا علياً رضي الله عنه من السفر لقتال الخوارج قائلين له :
 
إنك إن سافرت والقمر في العقرب هزم أصحابك ! فقال علي : بل أسافر ثقة بالله وتوكلا علي الله . 

فبورك له في سفره هذا ، وكتب له فيه النصر والغلبة. 

حكم التنجيم  

قال ابن تيمية : اعتقاد المعتقد أن نجماً من النجوم السبعة هو المتولي لسعده ونحسه اعتقاد فاسد ، وإن اعتقد أنه هو المدبر له فهو كافر ، 

وكذلك إذا انضَم إلي ذلك دعاؤه والاستعانة به كان كفراً وشركاً محضاً 

فتح الباري شرح صحيح البخاري 
أصول الإيمان  د/ صلاح الصاوي


إرسال تعليق

نشرف بتعليقاتكم

أحدث أقدم