لاتقنطوا من رحمة الله
فقال تبارك وتعالي : علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به ، فقد غفرت لعبدي
فقال عزو وجل : علم عبدي أن له رباَ يغفر الذنب ويأخذ به ، فقد غفرت له ؛
فقال : علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ؛ >
فقال : إنه قَتَل تِسعةً وتسعِينَ نَفْسًا، فَهلْ له مِنْ توْبَةٍ ؟
فقال : لا ، فقتلَهُ فكمَّلَ بِهِ مائةً، ثمَّ سأل عن أعلم أهلِ الأرضِ، فدُلَّ على رجلٍ عالمٍ
فقال : إنه قتل مائةَ نفسٍ، فهل له من تَوْبة؟
فقالَ : نعم ، ومنْ يحُول بيْنه وبيْنَ التوْبة؟ انْطَلِقْ إِلَى أرض كذا وكذا ؛ فإن بها أُناسًا يعْبدون الله تعالى فاعْبُدِ الله معهم ، ولا ترجعْ إِلى أَرْضِكَ ؛ فإِنها أرضُ سُوءٍ ، فانطَلَق حتَّى إِذا نَصَف الطَّريقُ ، أَتَاهُ الموتُ فاختَصمتْ فيه مَلائكة الرَّحْمة وملائكةُ العَذابِ ؛
فقالتْ ملائكةُ الرَّحْمة : جاء تائِبًا مُقْبلاً بِقلبه إلى اللَّه تعالى ، وقالَتْ ملائكة العذاب: إنه لمْ يَعْمل خيرًا قطُّ ، فأَتَاهُمْ مَلكٌ في صورة آدمي، فجعلوه بينهم ؛ أَي : حَكمًا
فقال : قيسوا ما بينَ الأَرْضَينِ، فإِلَى أَيَّتِهما كَان أَدْنى فهْو لَهُ ، فقاسُوا فوَجَدُوه أَدْنى إِلَى الأرض التي أَرَادَ فَقبَضَتْهُ مَلائكَةُ الرحمة " رواه البخاري ومسلم
وفي حديث آخر صحيح :" فكان إلى القرية الصَّالحَةِ أقربَ بِشِبْرٍ ، فجُعِل مِنْ أَهْلِها "
وفي رِواية صحيحة :" فأَوْحَى اللَّهُ تعالَى إلى هذه أن تباعَدِي ، وإلى هذه أَن تَقرَّبِي ،
وقَال: قِيسُوا مَا بيْنهمَا ، فَوَجدُوه إِلَى هَذِهِ أقربَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ له "
وفي روايةٍ أخري : " فنأَى بِصَدْرِهِ نحوها " .
