فاروق الأمة

فاروق الأمة
فاروق الأمة


فاروق الأمة الذي فرق بين الحق والباطل ، أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي، المُلقب بالفاروق، هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول محمد، وأحد أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهّادهم. 

صاحب الثوب المرقع والبطن الجائعة كان لا ينام ليلا حتى لا يضيع حق الله ولا ينام نهارا حتى لا يفرط فى حق الرعية 

حمل على ظهره الطعام للجياع وغسل بيده ظهور إبل الصدقة وطبق الحد على ابنه مرتين وأمر مواطنا مصريا بضرب عمرو ابن العاص وابنه  

زوجته : عاتكة بنت زيد ، وأولاده : عبد الله ، حفصة ،  عبيد الله ،  عاصم ، زيد   

  قال رسول الله  : " اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك، بعمر بن الخطاب ، أو بأبي جهل بن هشام " فكان احبهما إلي الله عز وجل _ عمر بن الخطاب رضي الله عنه .    صحيح الترمذي

قال عبد الله بن مسعود
"  مازلنا أعزة منذ أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه " .    رجاله ثقات

قال ﷺ  : " جعل الله الحق علي قلب عمر ولسانه " .     صحيح أبي داود

وقال  :" قد كان يكون في الأمم محدثون ، فإن يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب".     رَواه البخاري ومسلم

عن عمر بن الخطاب قال : وافقت ربي عز وجل في ثلاث : قلت يارسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلي ؛ 
قال : فنزلت :" واتخذوا من مقام إبراهيم مصلي "       سورةالبقرة 

قال : وقلت : يارسول الله ، إن نسائك يدخل عليهن البر والفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن .
قال : فنزلت آية الحجاب

قال : واجتمع علي رسول نساؤه ، في الغيرة ، فقلت لهن " عسي ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن "     التحريم

قال : فنزلت كذلك
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه  : وافقت ربي عز وجل في ثلاث  :  في الحجاب ، وفي أساري بدر ، وفي مقام إبراهيم عليه السلام .

قال رسول الله   :  "  لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب "  حسنه الألباني في صحيح الترمذي

عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال، سمعت رسول الله يقول  : " بينا أنا نائم أتيت بقدح من لبن ، فشربت منه ،ثم أعطيت فضلي لعمر بن الخطاب. 
قالوا : فما أولته يارسول الله 
قال : "  العلم "

ولقد وقعت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حادثة طاعون عمواس، وهو وباء وقع في الشام سنة 18 هجرية بعد فتح بيت، و ذلك لأن الطاعون نشأ بها أولا ثم انتشر في بلاد الشام فنسب إليها.

طاعون عمواس  

من الأوبئة الشديدة التى التى واجهت المسلمين فى فترة الخلافة الراشدة، كان وباء "طاعون عمواس" الذى سُمّى على اسم بلدة صغيرة فى ضواحى القدس، 

وهو يعد امتدادا لطاعون جستنيان وهو وباء وقع في بلاد الشام في أيام خلافة عمر بن الخطاب سنة 18 هـ (640 م) بعد فتح بيت المقدس، ومات فيه كثير من المسلمين ومن صحابة النبي محمد  صلي الله عليه وسلم .


ومع تفشى فيروس كورونا _ كوفيد 19 فى العديد من دول العالم، والإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الحكومات ومن بينها الحكومة المصرية، نسلط الضوء على أهم الأوبئة التى ضربت بلاد المسلمين والعرب وكيف تم التعامل معاها.

قتل مرض طاعون عمواس المدمر الآلاف من المسلمين، ورجح المؤرخون أن الوباء أخذ أرواح 25 ألف من أهل الشام، بينما يرى آخرون أن عدد الضحايا وصل إلى أكثر من 30 ألف من بينهم العديد من الصحابة . 

عاش عمر يتمنى الشهادة في سبيل الله، فقد صعد المنبر ذات يوم، 

فخطب قائلاً : إن في جنات عدن قصرًا له خمسمائة باب، على كل باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله إلا نبي،


 ثم التفت إلى قبر رسول الله _ وقال: هنيئًا لك يا صاحب القبر، 

ثم قال : أو صديق ، ثم التفت إلى قبر أبي بكر ، وقال: هنيئًا لك يا أبا بكر ، ثم قال : أو شهيد ، وأقبل على نفسه يقول : وأنى لك الشهادة يا عمر ؟! 
 ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى المدينة قادر على أن يسوق إليَّ الشهادة.

واستجاب الله دعوته، وحقق له ما كان يتمناه، فعندما خرج إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء 26 من ذي الحجة سنة 23 هـ
 تربص به أبو لؤلؤة المجوسي ، وهو في الصلاة وانتظر حتى سجد، ثم طعنه بخنجر كان معه، ثم طعن اثني عشر رجلا مات منهم ستة رجال، ثم طعن المجوسي نفسه فمات.
 وأوصى الفاروق أن يكمل الصلاة عبد الرحمن بن عوف وبعد الصلاة حمل المسلمون عمرًا إلى داره، 

وقبل أن يموت اختار ستة من الصحابة؛ ليكون أحدهم خليفة على أن لا يمر ثلاثة أيام إلا وقد اختاروا من بينهم خليفة للمسلمين، 

ثم مات الفاروق، ودفن إلى جانب الصديق أبي بكر، وفي رحاب قبر محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم . 

وعندما سأل عمر عمن طعنه قيل له بأنه أبو لؤلؤة المجوسي فقال  : 
( الحمد لله إذ لم يقتلني رجل سجد لله )

 ودفن في حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى جوار النبي وأبي بكر وقد استمرت خلافته عشر سنين وستة أشهر. 
تاريخ الطبري  _ للإمام ابن جرير الطبري
كتاب الشريعة  _ للإمام الآجُري


1 تعليقات

نشرف بتعليقاتكم

أحدث أقدم