المفطرون في رمضان
المفطرون في رمضان وأحكامهم من حيث القضاء والكفارة ،
- قسم يجوز له الفطر والصوم
- قسم يجب عليه الفطر
- قسم لا يجوز له الفطر
أولا : من يجوز له الفطر والصوم
- المريض
- المسافر
- الشيخ الكبير ، والمرأة العجوز
- المريض الذي لا يرجي بُرؤه
- الحامل ، والمرضع
1 _ تعريف المريض : هو كل ماخرج به الإنسان عن حد الصحة من علة .
وقد أجمع العلماء علي إباحة الفطر للمريض في الجملة ، ثم إذا برئ قضاه ، لقوله تعالي " ومن كان مريضاً أو علي سفر فعدة من أيام أخر " سورة البقرة
انواع المرض
_ المرض اليسير كالزكام والصداع ووجع الضرس ونحوه ، فهذا لا يجوز له الفطر .
_ أن يزيد مرضه أو يتأخر برؤه ويشق عليه الصوم ، فهذا يستحب له الفطر ويكره له الصوم .
_ أن يشق عليه الصوم ويتسبب في ضرر قد يفض إلي هلاكه ، فهذا يحرم عليه الصوم أصلا .
كما يباح للصحيح الذي يخشي المرض إذا صام ، فله أن يفطر ، لقوله تعالي " ولا تقتلوا أنفسكم " وقوله " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " وقوله " وما جعل عليكم في الدين من حرج "
2 _ المسافر : ذهب جمهور الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة إلي أن الصوم في السفر مجزئ .
وللمسافر ثلاثة أحوال
- أن يشق عليه الصوم أو يعوقه عن فعل الخير ، فالفطر في حقه أولي .
- أن لايشق عليه الصيام ، فالأولي الصيام لقوله تعالي "
- أن يشق عليه الصوم مشقة قد تفضي إلي الهلاك ، فهذا يجب عليه الفطر .
للمسافر أن يفطر قبل خروجه من الموضع الذي اراد السفر منه . وإذا نوي الصوم وهو مسافر ثم بدا له أن يفطر ، فيجوز له الفطر وهو قول الجمهور .
انقطاع رخصة الفطر للمسافر
من نوي الإقامة في بلدة إقامة مطلقة فإنه يصوم ولا يفطر ، وإن لم ينو الإقامة لكن أقام لقضاء حاجة له بلا نية الإقامة ولا يدري متي تنقضي فله أن يفطر والله أعلم .
_ إذا عاد إلي بلده ليلا ، فإن كان الغد من رمضان وجب عليه الصوم بلا خلاف ، أما لو قدم في النهار وكان رمضان ، فهل يمسك بقية يومه ؟
الأظهر أنه لا يلزمه الإمساك بل يبقي علي فطره وهذا مذهب الشافعي ومالك وصح عن ابن مسعود أنه قال " من أكل أول النهار فليأكل آخره "
_ إذا قدم المسافر اثناء النهار من رمضان وهو مفطر ، فوجد امرأته قد طهرت في أثناء النهار من حيض أونفاس ، أو برأت من مرض وهي مفطرة فله أن يجامعها ولا كفارة عليه .
3 _ الشيخ الكبير ، والمرأة العجوز ، والمريض الذي لا يرجي برؤه :
أجمع العلماء علي أن الشيخ والعجوز العاجزين عن الصوم ، يجوز لهما الفطر ولا قضاء عليهما ،
ويطعمان عن كل يوم مسكيناً _ وهو قول الجمهور .
والأصل في هذا قوله تعالي " وعلي الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " .
وكذلك المريض الذي لا يرجي برؤه في حكم الكبير.
4 _ الحامل ، والمرضع :
إذا خافت الحامل علي الجنين ، أو خافت المرضع علي رضيعها قلة اللبن أو ضيعته بالصوم ، فلا خلاف في أنه يجوز لهما الفطر
لقوله ﷺ : " إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة ، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم "أخرجه أحمد
حكمها : أنهما تفطران وتطعمان عن كل يوم مسكيناً ، ولا قضاء عليهما وهو قول ابن عباس وابن عمر ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة ، وهو اختيار العلامة الألباني
ثانيا : من يجب عليه الفطر وعليه القضاء
1 - الحائض والنفساء :
اجمع العلماء علي أن الحائض والنفساء لا يصح صومهما ، ولا يجب عليهما ، ويجب عليهما بعد الطهر قضاؤه
فعن عائشة قالت : " كنا نحيض علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة "
_ إذا طهرت أثناء النهار : فإنها تتمادي في فطرها، فتأكل وتشرب وإن قدم زوجها من سفر وهو مفطر فله أن يجامعها ، وليس لها أن تمسك بقية اليوم بنية الصيام.
_ إذا طهرت قبل الفجر : ونوت الصيام صح صومها وإن أخرت الغسل لما بعد الفجر، وهذا قول الجمهور.
_ تناول المرأة دواء يقطع الحيضة في رمضان : لا يستحب ذلك، وإن فعلته بدون ضرر فلا بأس به ، ولها حكم الطاهرة فتصوم ولا إعادة عليها
_ المستحاضة لا تمنع من الصوم ولا من الصلاة : بل يجبان عليها بإجماع العلماء .
2 _ من خشي الهلاك بصومه :
فيجب عليه الفطر
لقوله تعالي " ولا تقتلوا أنفسكم " النساء
ثالثا من لا يجوز له الفطر
هو كل مسلم ، بالغ ، عاقل ، صحيح غير مريض ، مقيم غير مسافر .
والمرأة الطاهرة من الحيض والنفاس
كتاب صحيح فقه السنة
أبو مالك كمال السيد سالم