الوشم في الإسلام والمسيحية

الوشم في الإسلام والمسيحية

الوشم في الإسلام والمسيحية

الوشم هو شكل من أشكال التعديل الجسدي ويتم بوضع علامة ثابتة في الجسم وذلك بغرز الجلد بالأبرة ثم وضع الصبغ عن طريق هذه الفتحات والجروح ليبقى داخل الجلد ولا يزول .

يعتبر الوشم على جسم الإنسان نوع من التعديل الجسماني ،

بينما على الحيوان فهو أكثر شيوعاً ويكون لأغراض تحديد الهوية أو المالك لهذا الحيوان .

ويقال لمن يعمل هذا العمل واشم ، وأما من يقع عليها فعل الوشم فهي مستوشم .

السبب الرئيسي في انتشار تلك التشوهات الجسدية، هو البعد عن الثقافة العربية، والتقلد بالثقافة الغربية، بالإضافة إلى الإحساس بالفراغ، والقلق المستقبلي المتعلق بشخصيه القائم بهذا السلوك، 

بالإضافة إلى الشعور بالعجز تجاه موضوع معين، مشيرة إلى أن الوشم نوع من التلذذ بالألم الجسدي الناتج عن وخذ الإبر ، وأكدت أن عدم الثقة في النفس يقود لهذا السلوك.

وأكدت أن انحدار بعض القيم الأخلاقية ، والتقصير في التوعية الاجتماعية له دور ، حيث أصبح مفهوم الوشم الآن ، هو الأناقة والتجميل، مطالبة بتفعيل دور الأسرة في تعليم وتهذيب الطفل ، وبث القيم والروحانيات والأخلاق والتوعية الدينية ، بالإضافة إلى تشجعيهم على ممارسة الأنشطة الرياضية . 


اتفق أصحاب المذاهب على حرمة الوشم بسبب أنه تغيير لخلق الله ، 

كما أنَّ تحريم الوشم في أي جزء من أجزاء البدن هو مما يتوافق مع الفطرة السليمة التي جاءت الشريعة الإسلامية لرعايتها ، وأما ما ورد عند فقهاء المالكية من إجازته في حال المرض فإنَّه ينزل منزل الضرورة التي تقدر بقدرها ، فإذا وجدت وسيلة علاجية مشروعة لا يجوز العدول عنها إلى استخدام الوشم الذي حرمته الشريعة الإسلامية .


حرَّمت الشريعة الإسلامية عملية الوشم وعدتها من كبائر الذنوب والمعاصي ، والكبائر هي الذنوب التي رتبت عليها الشريعة حداً ، أو ارتبطت بالوعيد والعذاب يوم القيامة

وقد لعن النبي عليه الصلاة والسلام الواشمة التي تقوم بعملية الوشم ، وكذلك من يقع عليه هذا الفعل ، وقد جاء الدليل على تحريم الوشم من السنة النبوية ، قال عليه الصلاة والسلام  : 
  "  لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة " رواه البخاري ومسلم

قال تعالي :  "  وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا " سورة الحشر

وإنَّ من يفعل هذا العمل عليه أن يتوب عنه توبة نصوحاً ، وأن يعمل على إزالته إلا إذا تحقق على ذلك ضررٌ بيِّن فتكفي التوبة النصوح من هذا العمل ، ومن مات وهو قائم على هذا العمل كان أمره إلى الله يوم القيامة إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ، وإن دخل النار لم يخلد فيها ما لم يشرك بالله .

لكن هنالك اختلاف في أراء علماء السنة فيما يتعلق في سبب تحريم الوشم ، ولذلك فإن استخدام الحنة كوشم مؤقت شائع جداً في الدول الإسلامية.


في المذهب الشيعي ، نوقش جواز الوشم من عدمه في حين أن بعض الشيعة يشيرون إلى الفتوي التي أصدرها علي السيستاني التي تحلل الوشم .

معظم المسيحيين ليس لديهم مشكلة مع الوشم. في حين أن أقلية مسيحية تدعو إلى التمسك بوجهة النظر اليهودية بعدم جواز الوشم .

فالوشم برموز مسيحية عادة شائعة ، فخلال الحج يقوم بعض المسيحيين بالحصول على وشم صغير يكتب فيه تاريخ الحج وصليب صغير ، وعادة ما يتم هذا على الساعد .

الوشم محرم في اليهودية استناداً إلى التوراة : " ولا تجرحوا أجسادكم لميت وكتابة وسم لا تجعلوا فيكم أنا الرب ". 

الحظر أو التحريم يفسره الحاخامات المعاصرين على أنه جزء من الحظر العام على تعديل الهيئة البشرية من دون أن يخدم غرضاً طبياً ( مثل تصحيح التشوه ). 

يوضح موسي بن ميمون الذي هو أحد أبرز علماء القرن الثاني عشر في القانون والفكر اليهودي، بأن الحظر المفروض على الوشم هو رد اليهودية على الوثنية .

فإن التوشيم يتطلب كسر للحاجز الذي يحمي الإنسان من الجراثيم وهو الحاجز الجلدي ، فربما التوشيم قد يحمل مخاطر صحية ، بما في ذلك العدوى والحساسية.

فإن أحبار الوشم تسبب أثار جانبية وحساسية، فقد حدثت حالات حساسية من أحبار الوشم ، خصوصاً بعض الألوان المحددة ، وقد وثقت طبياً .

و هذه الحساسية قد تحدث أحياناً بسبب النيكل الموجود في صبغة الحبر ، وهو معدن يسبب الحساسية بشكل عام .

وفي بعض الأحيان قد يثقب أحد الأوعية الدموية أثناء إجراء الوشم مما قد يظهر ككدمة مؤقتة على الجسم.

في حين يعتبر الوشم دائم ، لكن من الممكن في بعض الأحيان إزالته عن طريق الليزر ، كلياً أو جزئياً. عادة يمكن إزالة الأحبار السوداء وبعض الأحبار الملونة بشكل كامل تقريباً .

مع العلم بأن النفقات والألم المصاحب لإزالة الوشم تكون عادة أكبر من النفقات والألم المصاحب لعملية التوشيم .

طرق إزالة الوشم هي

_ صنفرة وتقشير الجلد : وبها يتمكن الجرّاح من إزالة الأجزاء السطحية والمتوسطة من الوشم ، وقد تترك ندبة خلفها .


_ فرك الجلد بالملح : باستخدام الماء وحبيبات الملح بحيث يتم تقشير الطبقات العليا للجلد .


_ الاستئصال أو الإزالة الجراحية للجلد  : ويتم فيها قطع وإزالة كامل الوشم والجلد، ومن ثم قفل الجرح بالخياطة الطبية.


هذه هي الطرق القديمة وقد تم استبدالها بالكامل تقريباً بخيار العلاج بالليزر .

الوشم قد يسبب الكثير من المشاكل للإنسان . ومن الجدير بالذكر أنّ معظم الأشخاص الذين يقعون فريسة لفن الوشم هم الذين يكونون في عمر الشباب ، فأغلبهم قد يرون بأنه جميلٌ ولطيف ، وفي الحقيقة فإنّ سلبيات الوشم تتعدى إيجابياته بكثير .

سلبيات الوشم علي صحة الإنسان 

١ _ النظرة المهينة: إنّ أول سلبية لرسم الوشم هي نظرة الناس ؛ حيث إنّه سيفقد احترام المجتمع، وسيبدأ الناس بالنظر إليه بطريقةٍ دونية.


٢ _ عدم إمكانية إزالة الوشم : فبما أنّ الوشم هو عبارةٌ عن علامةٍ دائمة لا يمكن إزالتها إلا بصعوبة وتكلفة ،


٣ _ التغير في الشخصية: يعتقد معظم الناس في المجتمع أنّ رسم الوشم ينبع من تغيّر شخصية الإنسان وسلوكياته، وأنه شخصيةً ثائرةً ومتمردةً على عادات المجتمع وتقاليده.


٤ _ الإصابة بالعدوى : ومن ضمنها مرض التهاب الكبد الوبائي، أو فيروس عوز المناعة البشري ،

وتنتقل هذه الأمراض عبر إبر الوشم غير المعقمة ، والتي تكون ملوثة بالكثير من أنواع الميكروبات التي تسبّب العدوى والمرض .

٥ _ عدم القدرة على التبرع بالدم : إنّ الشخص الذي قام برسم الوشم على جسده ، لا يستطيع أن يتبرع بالدم لغيره مطلقاً . 


٦_ تقليل فرص العمل : إنّ الأشخاص الذين يكونون قد رسموا الوشم على أجسادهم، قد يجدون رفضاً من بعض شركات العمل؛ وهذا لأنّ تلك الشركات تعتبر الوشم منظراً قبيحاً وغير محبب


٧ _ الإصابة بالتهابٍ في الأنسجة أو العقد أسفل الجلد : وهذا يسبب حالةً تسمى الورم الحُبَيبي ، والذي يظهر حول المنطقة الموشومة .


قال تعالي :  "  لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم  "   سورة التين


Enregistrer un commentaire

نشرف بتعليقاتكم

Plus récente Plus ancienne