![]() |
فسخ الخطوبة
الخطبة ليست عقداً ، ولكنها وعد بعقد ، والوعد بالعقود غير مُلزم بعقدها عند جمهور أهل العلم ،
ولا يُكره للولي الرجوع عن الإجابة إذا رأي المصلحة للمخطوبة في ذلك ،
ولا يُكره لها أيضاً المخطوبة الرجوع إذا كرهت الخاطب ،
لإن النكاح عقد عمري يدوم الضرر فيه ، فكان الاحتياط لنفسها والنظر في حقها
وإن رجعا لغير غرض كُره لما فيه من إخلاف الوعد والرجوع عن القول ، ولم يحرم لأن الحق بعد لم يلزمها
حكم الهدايا عند العدول عن الخطبة
إذا أهدى الخاطب لمخطوبته أو أنفق عليها قبل العقد ثم لم يتم الزواج ، فلا يخلو مادفعه إليها من أن يكون من المهر او هدايا
رد الشبكة بعد خطوبة
سؤال أجاب عنه الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلًا: لو لم تكتبوا الكتاب ولا تكن دخلت بها
فالشبكة من حق الخاطب .
وأفاد الأزهر في إجابته عن سؤال
_ ما حكم رد الهدايا والشبكة بعد فسخ الخطوبة ؟ أنه إذا عدل أحد الطرفين عن عزمه ولم يتم العقد، فالمقرر شرعًا أن المهر إنما يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج ويُستحق كاملا بالدخول في العقد الصحيح، فإن لم يتم فلا تستحق المخطوبة منه شيئًا، وللخاطب استرداده.
وأوضح أن الهدايا تأخذ حكم الهبة في فقه المذهب الحنفي الجاري العمل عليه بالمحاكم؛ طبقًا لنص الإحالة في القانون رقم 1 لسنة 2000م ؛ حيث جاء فيه: "والهبة شرعًا يجوز استردادها إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها"، فيجوز للخاطب أن يطالب باسترداد الشبكة والهدايا غير المستهلكة، وعلى المخطوبة الاستجابة لطلبه.
نبهت دار الإفتاء المصرية
أن الخطبة وقبض المهر وقبول الشبكة من مقدمات الزواج، ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتم مستوفيًا أركانه وشروطه الشرعية، فإذا عدل أحد الطرفين عن عزمه على إتمام الزواج كان للخاطب أن يسترد ما دفعه من المهر، ولم تستحق المخطوبة منه شيئًا، وكذلك الشبكة؛ لجريان العرف بكونها جزءًا من المهر
اولا : مادفعه كجزء من المهر :
أن يكون موجوداً بعينه ، ومن ذلك ما يسمى بالشبكة وهي الحلى الذي يدفعه الخاطب إلى مخطوبه بعد الإتفاق عليه ، فهذا يحق للخاطب _ عند العدول عن الخطبة _ أن يسترده باتفاق أهل العلم لا فرق في هذا بين أن يكون العدول من جانبه أو جانبها أو بسبب خارج عن إرادتهَما .
ثانياً : مادفعه على سبيل الهدية :
إن كان فسخ الخطبة من جانب الخاطب لم يحق له استردادها ، وإن كان من جانبها فله استردادها ، لإن السبب الذي من أجله الإهداء لم يتم ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أعدل الأقوال .
حكم تعويض المتضرر من العدول عن الخطِبة
يُري بعض المعاصرين أن العدول عن الخطبة يستوجب التعويض المادي _ كما هو الحال عند الطوائف النصرانية
بينما لم يرتب الفقهاء قديماً على اختلاف مذهبهم أية آثار مادية تجاه أي طرف يقوم بالعدل عن الخطبة ، وهذا هو الصحيح لأمور :
1 _ أن القول بالتعويض يعمق المشكلة ويؤصلها ، ولا يحلها ، ثم إن الضرر الذي ينشأ عن الفسخ ناتج عن إعطاء الناس الخطبة فوق ما تستحقه ،
فالخطبة وعد ، والوعد لا يجوز أن يبني عليه الناس من التصرفات ما يعود عليهم بالضرر ، وما يفعله الناس من النفقات والمشتريات ونحو ذلك هو من الاستعجال في أمر كان لهم فيه سعة وأناة.
2 _ أن التعويض يخالف طبيعة الخطبة وحقيقتها من كونها وعداً واتفاقاً أوليّاً ممهداً للزواج .
3 _ أن القول بالتعويض مخالف لإجماع الأمة .
4 _ أن القول بالتعويض ليس عدلاً .
5 _ إن الإلتزام بالتعويض قد يلجئ إلى إتمام الزواج مع الكره له ، وهذا أمر خطير
فقه السنة أبو مالك كمال السيد سالم
التسميات :
فقه
