فيروس نيباه

فيروس نيباه
فيروس نيباه


بينما لا يزال العالم يقاوم وباء كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 2 مليون شخص ، أثيرت المخاوف بشأن احتمال تفشي فيروس جديد يعرف باسم  نيباه .

اسم  نيباه  هو لبلدة في ماليزيا، وأيضا لفيروس موصوف في سجلات منظمة الصحة العالمية بأنه معدي وقاتل.

تاريخ ظهور الفيروس

- ظهر عام 1997 على عامل من أبناء تلك البلدة في مزرعة لتربية الخنازير، ففتك بخلاياه العصبية والتنفسية وجعله القتيل الأول.

لكن هذا المرض ليس بالجديد إذ ظهر منذ 1999 في ماليزيا في مزارع الخنازير وكان المصدر هي خفافيش الفاكهة لكن سجلت عدد من البلدان انتقال العدوى بالفيروس من الإنسان إلى الإنسان ويعتبره عدد من الخبراء مرض آخذ في التطور وعلى العالم الانتباه

وفي عام 2001 ظهر الفيروس مرة أخرى في بنجلاديش ومنذ ذلك الحين تم العثور على حالات مصابه به بشكل دوري في بنجلادش ، وكذلك الأمر في شرق الهند .


تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك مناطق أخرى كانت معرضة لخطر ظهور المرض ، حيث تم العثور على مصدر الفيروس في أنواع من الخفافيش التي تتواجد بعدد من البلدان مثل كمبوديا وغانا وإندونيسيا ومدغشقر والفلبين وتايلاندا


ويعد نيباه واحداً من 10 أمراض معدية تم تحديدها من قبل منظمة الصحة العالمية على أنها أكبر خطر على الصحة العامة ، خصوصاً في ظل عدم استعداد شركات الأدوية العالمية الكبرى للتصدي لهذا الفيروس .

وبحسب الصحف العالمية ، فإنّ فيروس نيباه يمكن أن يسبب مشاكل تنفسية حادة ، فضلاً عن التهاب وتورم الدماغ ، كما أن معدل الوفيات به يتراوح من 40% إلى 75% ، ومصدره هو خفافيش الفاكهة حيث ارتبط تفشي المرض في بنغلاديش والهند بشرب عصير نخيل التمر .

 توقعت تقارير صدرت حديثا 

إن فيروس نيباه ينافس كورونا المستجد بالفتك والشراسة ، إذا ما انتشر .


آثار إنتشار فيروس نيباه 

- قتل 105 من 265 أصابهم بعد انتشاره الأول في 1998 بماليزيا.

- تسبب في أكثر من 700 حالة مرضية بشرية منذ مايو 2018 حتى أواخر العام الماضي ، وقتل بين 50 إلى 75% من المصابين .
- نسبة قتله للمصابين عالية جدا ، لذلك يعد أشد شراسة وفتكا من كورونا المستجد .

قدرة الفيروس المرضية 

- يتبرعم في خلايا الإنسان والحيوان معا ، خصوصا في الخنازير .

- يتبرعم في خفافيش الفاكهة المعروفة بكبر أحجامها ، وبانتشارها في اليمن والصومال والسودان وأفريقيا الوسطى وغيرها .
- تنتقل أعراضه بعد انتقاله من إنسان لآخر ، أو من حيوان لإنسان عبر الاتصال المباشر ، مثل السعال والصداع وضيق التنفس .

- يقتل صاحبه إذا اشتد بعد يوم أو يومين من التعرض لغيبوبة .

- قد يتعرض المصاب به إلى التهاب بالمخ حتى لو بعد الشفاء منه .

- لا يوجد حتى الآن أي لقاح يتصدى له ويمنع عدواه ، سوى الوقاية .

قال الدكتور فايد عطية ، أستاذ مساعد الفيروسات الطبية بجامعة شانتو بالصين ، أن أعراض الفيروس تشبه أعراض الأنفلونزا ولكن خطورته مهاجمة الجهاز العصبي بجانب الجهاز التنفسي ويؤدي للوفاة بنسبة كبيرة .

انتقال العدوى للإنسان 

نتجت معظم الإصابات البشرية التي أكتُشفت لأول مرة في ماليزيا بفيروس نيباه عن الاتصال المباشر مع الخنازير المريضة ، من خلال التعرض المباشر لإفرازات الخنازير التي تحمل الفيروس ، 

فيما كان انتقاله للبشر في بنجلادش والهند ناتج عن استهلاك الفواكه الملوثة ببول أو لعاب خفافيش الفاكهة ، إذ يُعتقد أن هذا هو المصدر الأكثر احتمالاً للعدوى.


أما عن كيفية انتقال الفيروس من إنسان لإنسان ، فتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنه ينتقل من خلال التعرض لإفرازات ، ويُذكر أن 75% من الحالات المبلغ عنها بين عامي 2001 و2008 داخل بيئة الرعاية الصحية في بنجلادش ، بسبب انتقال العدوى من إنسان لآخر .

الأعراض  

تتمثل أعراض الإصابة بفيروس نيباه في إصابات بالجهاز التنفسي قد تكون بسيطة وقد تكون حادة والتهاب الدماغ ، بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل حمى وصداع وآلام في العضلات والقيء والتهاب الحلق والشعور بالمول


بعض الأشخاص قد يصابون بالتهاب رئوي غير نمطي ومشاكل تنفسية حادة، وضيق حاد في التنفس ، وقد يؤدي التهاب الدماغ في الحالات الشديدة إلى غيبوبة في غضون من 24 إلى 48 ساعة.


وتظهر الأعراض بعد حدوث الإصابة بفترة تتراوح بين 4 إلى 14 يوم، كما تصل فترة حضانة الفيروس إلى 45 يومًا.

نسبة التعافي والوفيات  

يتعافى المصابين الذين لا يصابون بالتهاب الدماغ الحاد تمامًا ، ولكنه تم الإبلاغ عن الإصابة بمضاعفات لدى المتعافين تتمثل في حالات عصبية طويلة المدى ، 

وقد يتعرض بعض المتعافين لانتكاسة في وقت لاحق ويصابون بالتهاب الدماغ المتأخر .


وعن نسبة الوفيات التي يسببها الفيروس فتشير المنظمة إلى أنها تتراوح بين 40% و75%، لافتة إلى أن هذا المعدل قد يختلف تبعًا لقدرات كل دولة على إدارة الموقف الوبائي.

طرق العلاج  

على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية وضعت نيباه ضمن أولوياتها في خطة البحث والتطوير، إلا أنه لم يتم التوصل حتى الآن لعلاج محدد للعدوى بفيروس نيباه وكذلك لم يتم اكتشاف لقاح للوقاية منه .

وفي حالة الاشتباه في تفشي المرض بين الحيوانات يجب وضعهم تحت الحجر الصحي بشكل فوري ، كما يُنصح بعد تنقل الحيوانات من المزارع المصابة إلى مناطق أخرى للسيطرة على المرض ،

 بل ويمكن التخلص من الحيوانات المصابة تحت إشراف طبي دقيق على خطوات دفن الجثث وحرقها


وتشير المنظمة إلى أنه نظرًا لأن تفشي فيروس نيباه نابع من الخنازير أو خفافيش الفاكهة ، فإن إنشاء نظام مراقبة صحة الحيوانات في الحياة البرية ، باستخدام نهج «One Health»، للكشف عن حالات نيباه أمر ضروري للإنذار المبكر لسلطات الصحة العامة البيطرية والبشرية بانتشار الفيروس .

طرق الوقاية  

وللوقاية من انتقال الفيروس من إنسان لآخر، يجب تجنب الاتصال الجسدي المباشر مع الأشخاص المصابين بالفيروس ، كما يجب غسل اليدين بانتظام بعد رعاية المرضى أو زيارتهم .


واستنادًا إلى الخبرة المكتسبة أثناء تفشي مرض نيباه في مزارع الخنازير في عام 1999، قد يكون التنظيف الروتيني والشامل والتطهير لمزارع الخنازير باستخدام المنظفات المناسبة فعالًا في منع انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان .


- عدم الاتصال المباشر بالخنازير المريضة وأماكن عيشها ، ولا بالخفافيش ومجالات تحركها .

- عدم شرب عصارة نخيل البلح الخام ، فقد تم تصوير خفافيش وهي تشرب من إنزيم التمر أثناء جمعه في الجرار من أعالي الأشجار.

أخيراً

- لم ينتشر مرض نيباه سوى بشكل محدود في آسيا حتى الآن ، لكن خطورته تكمن في إحداث الأعراض الشديدة والتسبب بوفاة أغلب حاملي العدوى ، بخلاف فيروس كورونا .


Enregistrer un commentaire

نشرف بتعليقاتكم

Plus récente Plus ancienne