رمضان والقرآن
القرآن الذي بين أيدينا هو كلام الله عز وجل ، تكلم به سبحانه وتعالي حقيقة كلاماً سمعه جبريل ، ثم تلاه جبريل علي النبي ﷺ قال تعالي « وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين علي قلبك لتكون من المنذرين » نزل به علي قلبك ، لان القلب هو محل الوعي والإدراك والفقه لتكون من المنذرين .
قال تبارك وتعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به وكان النبي ﷺ من شدة حرصه على القرآن كان يبادر جبريل وجبريل يقرأ عليه يلقنه فيبادره القراءة
فقال تعالى « لا تحرك به لسانك لتعجل » به يعني انتظر حتى يقرأ جبريل « إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأنه فاتبع قرأنه » يعني قراءة جبريل الذي هو رسول رب العالمين الى محمد ﷺ « فإذا قرأنه فاتبع قرأنه » يعني اقرأه بعده ثم إن علينا بيانه يعني لا تقاطع جبريل في القراءة .
ينبغي للإنسان إذا قرأ القرآن أن يترسل فيه وألا يتعجل عجلة توجب سقوط بعض الحروف ، فإن بعض الناس يهذهُ هذاً حتي يُسقط بعض الحروف ، فهذا ما تلاه كما أُنزل ، لابد من بيان الحروف ، فالواجب ألا تسقط حرفا من الحروف ولا شدة من الشدات ،أما مراعاة قواعد التجويد فليست بواجبة ، لكنها من باب تحسين الصوت بالقرآن .
اعلم ان القران أول ما نزل نزل علي سبعة أحرف لأن الناس عَرب من قبائل متعدده ولهجات مختلفه كل يقرا بلهجته ، بقىَ على هذا في عهد النبي ﷺ كله وفي عهد ابي بكر، وعهد عمر ،
وفي عهد عثمان صار الناس يقرؤون على لهجاتهم فصار في هذا إختلاف ،
واللهجةالقرشيه كانت تغلبت على جميع اللهجات فلما خاف أمير المؤمنين عثمان أن يختلف الناس في كلام الله وأن تؤدي هذه الأحرف السبع إلى الشقاق والنزاع فأمر رضي الله عنه أن يوَّحد القرآن على حرف واحد ألا وهو حرف قريش أي لغة قريش فجمع القرآن على حرف واحد وهو الذي نقرأ به الأن ثم أمر بسائر المصاحف وأحرقهم حتي لا تبقى ويُفتن الناس بها .
وادعوا نفسي وإياكم إلي تلاوة كتاب الله ، لا تتركوا القرآن ، ولو في الشهر مرة تقرؤه كله ، المهم أن لاتهجر القرآن لأنه كلام الله ولا يزيدك إلا نوراً في القلب وبصيرة في العلم .
قال رسول الله ﷺ « إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القرآن أهل الله وخاصته » صحيح االبخاري
حديث أبي إمامة الباهلي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: « اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه » صحيح مسلم
صاحب القرآن يرتقى في درجات الجنة بقدر ما معه من القرآن
قال رسول الله ﷺ : « يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها » صحيح الجامع
القرآن يقدم صاحبه عند الدفن
كان رسول الله ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أُحد في ثوب واحد ثم يقول :« أيهم أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد » صحيح البخاري
نزول الملائكة والسكينة والرحمة للقرآن وأهله
عن النبي ﷺ قال « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده » صحيح مسلم
مضاعفة ثواب قراءة الحرف الواحد من القرآن أضعافاً كثيرة
قال رسول الله ﷺ « من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ـ الم ـ حرف ولكن : ألف حرف ولام حرف ، وميم حرف » صحيح الجامع
فعلينا ان نكثر من ذلك في رمضان لمضاعفة الحسنات فيه
إكرام حامل القرآن من إجلال الله تعالى
قال رسول الله ﷺ « إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط » حسن صحيح الجامع
صاحب القرآن يلبس حلة الكرامة وتاج الكرامة
عن النبي ﷺ قال : « يجيء صاحب القرآن يوم القيامة ، فيقول : يا رب حله ، فيلبس تاج الكرامة . ثم يقول : يا رب زده فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول : يا رب أرض عنه ، فيقال اقرأ وارقِ ويزاد بكل آية حسنة » حسن صحيح الجامع
القرآن يرفع صاحبه
قال عمر : أما إن نبيكم ﷺ قد قال : « إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين » صحيح مسلم
يرفع بهذا الكتاب:أي بقراءته والعمل به ويضع به : أي بالإعراض عنه وترك العمل بمقتضاه.
خيركم من تعلم القرآن وعلمه
عن النبي ﷺ قال: « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » صحيح البخاري
↚
وصية النبي ﷺ بالقرآن
قال طلحة بن مصرف : سألت عبد الله بن أبي أوفى : هل كان النبي ﷺ أوصى ؟ فقال : لا . فقلت : كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية ؟ قال : « أوصى بكتاب الله » صحيح البخاري
دعاء النبي ﷺ لتلاء القرآن بالرحمة
حديث ابن عباس : أن النبي ﷺ دخل قبراً ليلاً . فأسرج له سراج فأخذه من قبل القبلة وقال : « رحمك الله إن كنت لأواهاً تلاء للقرآن » وكبر عليه أربعاً قال الترمذي : حديث حسن
فضل حافظ القرآن
قال رسول الله ﷺ « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب . ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة ، لا ريح لها وطعمها حلو . ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ، ليس لها ريح وطعمها مُر » البخاري ومسلم
فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع
أن النبي ﷺ قال : « مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام ، ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده ، وهو عليه شديد فله أجران » البخاري ومسلم
أجران: أجر القراءة وأجر التعتعه
أذِن الله تعالى لمن يتغنى بالقرآن
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول : قال رسول الله ﷺ « ما أذِن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن » البخاري ومسلم
حفظ القرآن خير من متاع الدنيا
قال ﷺ : « فلئن يغدو أحدكم كل يوم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خيرا له من ناقتين وإن ثلاث فثلاث مثل أعدادهن من الإبل » رواه مسلم
فضائل
قال رسول الله ﷺ : « إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : ياويلى _ أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار » صحيح مسلم
الله تعالى يباهى بالمجتمعين على القرآن الملائكة
أن الرسول ﷺ خرج على حلقة من أصحابه فقال : « ما يجلسكم ؟ فقالوا : جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده على ما هدانا من الإسلام ، ومنَّ علينا به . فقال : « أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن الله تعالى يباهي بكم الملائكة » صحيح مسلم
يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به. تقدمه سورة البقرة وآل عمران وضرب لهما رسول الله ﷺ ثلاثة أمثال . ما نسيتهن بعد .
قال « كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان ، بينهما شرق ، أو كأنهما حزقان من طير صواف،تحاجان عن صاحبهما »
إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب يقول : هل تعرفني؟ فيقول له: ما أعرفك، فيقول : أنا صاحبك القرآن ، الذي أظمأتك في الهواجر ، وأسهرت ليلك ، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة ،
قال : فيعطى الملك بيمينه ، والخلد بشماله ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، ويكسى والداه حلتين ، لا يقوم لهما أهل الدنيا ، فيقولان : بم كسينا هذا ؟ فيقال : يأخذ ولدكما القرآن ، ثم يقال : اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذا كان أو ترتيلا
أن النبي ﷺ قال « إن الله تعالى يرفع بهذا الكلام أقواما ويضع به آخرين » رواه مسلم
يقول الله سبحانه وتعالى: « من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله سبحانه وتعالى عن سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه » رواه الترمذي
أن النبي ﷺ قال « من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس الله والديه تاجا يوم القيامة ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا فما ظنكم بالذي عمل بهذا » رواه أبو داود
التسميات :
رقائق
