حُسن الخُلق

حُسن الخُلق
حُسن الخُلق

حسن الخلق من صفات الانبياء والمؤمنين

قال تعالى عن النبي   :  " وإنك لعلى خلق عظيم  "      سورة نون

 

وقال تعالى : " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس  "       ال عمران


 عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال : لعلى دين عظيم لا دين احب الى ولا ارضي عندي منه وهو دين الاسلام فجعل الدين كله خُلقا فمن زاد عليك في الخُلق فقد زاد عليك في الدين 


وقال الحسن رضي الله عنه : الخلق هو آداب القران 


وعن انس قال :  كان رسول الله   احسن الناس خلقاً  " .   متفق عليه


وقال النبي    :  "  إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق  "  رواه البخاري فب الادب المفرد

اما حسن الخلق مع الله فهو  الرضا بحكمه شرعا وقدرا 

اما  مع الخلق  فيحسن الخُلق معهم

 حُسن الخُلق  :  كفَّ الأذى وبذل الندى وطلاقه الوجه

 كف الاذى  :  بألا يؤذي الناس لا بلسانه ولا بجوارحه 

وبذل الندى  :  يعني العطاء فيبذل العطاء من مال وعلم وجاه غير ذلك 

و طلاقه الوجه : بان يلاقي الناس بوجه طلق ليس بعبوس ولا مصَّعر خده وهذا هو حسن الخلق. 


سُأل رسول الله  عن البر والاثم  ؟

 فقال : " البر حُسن الخُلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس  ". رواه مسلم

 

ولم يكن رسول الله  فاحشا ولا متفحشا وكان يقول : "  إن من خياركم آحسنكم اخلاقا  " متفق عليه


  وقال النبي  ﷺ " ما من شيء اثقل في ميزان المؤمن يوم القيامه من حسن الخلق و ان الله يبغض الفاحش البذيء  "  رواه الترمذي


البذئ  : الذي يتكلم بالفاحش ورديء الكلام

-  بيان صفات الرسول  وانه لم يكن فاحشا ولا متفحشا يعني انه ﷺ  بعيد عن الفحش طبعا وكسبا فلم يكن فاحشا في نفسه ولا في غريزته بل هو لين سهل ولم يكن متفحشاً اي متطبع بالفحشاء بل كان ابعد الناس عن الفحش في مقاله وفي فعاله

-  وفيه أيضا الحث على حسن الخلق وإنه من أثقل ما يكون في الميزان يوم القيامة

 وهذا من باب الترغيب فيه  فعليك  ان تحسن خُلقك مع الله عز وجل في تلقي احكامه الكونيه والشرعيه بصدر منشرح منقاد  مستسلم وكذلك مع عباد الله فان الله تعالى يحب المحسنين  .

سُأل رسول الله  عن اكثر ما يدخل الناس الجنة قال  :  " تقوى الله وحسن الخلق  ، وسُأل عن اكثر ما يدخل الناس النار قال الفم والفرج  "   رواه الترمذي


قال رسول الله ﷺ  :  "  اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خُلقاً وخياركم خياركم لنسائهم  "  رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

أقوال السلف في حُسن الخُلق

قال يوسف بن اسباط

 علامة حُسن الخلق عشر خصال

  1. قلة الخلاف
  2. حُسن الإنصاف 
  3. ترك طلب العثرات
  4.  تحسين ما يبدو من السيئات 
  5. إلتماس المعذرة
  6.  احتمال الاذى
  7.  الرجوع بالملامة على النفس 
  8.  التفرد بمعرفة عيوب نفسه دون غيره
  9.  طلاقه الوجه للصغير والكبير 
  10.  لطف الكلام لمن دونه ولا من فوقه

تعريف التقوي

التقوى هي كلمه جامعه لفعل ما امر الله به وترك ما نهى الله عنه  بأن تفعل ما أمرك الله به وأن تدع مانهاك عنه هذه هي التقوى .

 لأن التقوي مأخوذة من الوقايه ، وهي  ان يتخذ الانسان ما يقيه من عذاب الله ، بفعل الأوامر وإجتناب النواهي .

من فضائل حُسن الخُلق

 أن  أحسن الناس أخلاقا هم أكمل الناس إيمانا قال النبي ﷺ :  "  أكمل الناس إيمانا أحسنهم خلقا  " رواه أحمد وابن حبان وصححه الألباني

وفي هذا دليل على ان الإيمان يتفاوت وأن الناس يختلفون فيه ، فبعضهم في الايمان اكمل من بعض بناء علي الأعمال وكلما كان الإنسان أحسن خلقاً كان أكمل إيمانا وهذا حث واضح علي أن الانسان ينبغي له ان يكون حسن الخلق بقدر ما يستطيع  .

وعن عائشه رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله ﷺ  :  " يقول إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم  " رواه ابو داود 

قال رسول الله ﷺ  :  " أنا زعيم ببيت في ربض الجنه لمن ترك المراء وان كان محقا، وببيت في وسط الجنه لمن ترك الكذب وان كان مازحا،  وببيت في أعلى الجنه لمن حسن خلقه  "

والزعيم  : الضامن

وقال رسول الله   :  " إن من أحبكم اليِّ وأقربكم منِّي مجلساً يوم القيامه آحاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إليِّ وأبعدكم منِّي يوم القيامه الثرثارون والمتشدقون  والمتفيهقون  "


قالوا يا رسول الله    قد علمنا الثرثارون والمتشدقون ، فما المتفيهقون ؟ قال : " المتكبرون  " رواه أحمد وابن حبان وصححه الألباني


المتفيهق  : هو المتكبر في الكلام   

شرح رياض الصالحين  ـ  ابن عثيمين    التربية ـ  أحمد فريد



2 تعليقات

نشرف بتعليقاتكم

أحدث أقدم