حكم تربية الكلاب

حكم تربية الكلاب

حكم تربية الكلاب

لا تجوز تربية الكلاب🐕 إلا لثلاث : 

للصيد وحراسة الماشية ، والحرث . 

 كما قال النبي : " من اقتنى كلباً إلا كلب صيد، أو ماشية، أو زرع، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان  "  رواه اابخاري

 ولأن في تربية الكلاب وسيلة إلى نجاستها، و تقذيرها، وإيذاء للبيت بها.

ووجه الدلالةِ من هذا الحديثِ أنَّ اقتناءَ الكلابِ لغير الصيد والحراسةِ يؤدي إلى انتقاصِ أجرِ المسلم كلَّ يومٍ.

وقد أمر النبي   " بغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب  " 

فالواجب البعد عنها، والسلامة منها إلا من احتاج إلى هذه في الصيد ، أو للحرث ، أو للماشية ، أولحراسة الغنم،

 أما تربيتها لغير ذلك تقليداً للنصارى وأشباههم، فهذا لا يجوز ، نسأل الله السلامة.    العلامة ابن باز

لا يجوز للمسلمِ اقتناءَ الكلبِ والقيامَ بتربيته للهوِ والزينةِ، وهذا الحكمُ مستنبطٌ من عدةِ أدلةٍ شرعيةٍ، 
 

قال رسول الله    : 
"  لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ ولَا صُورَةٌ  "  رواه البخاري

فإنَّ هذا الحديثِ يدلُّ على أنَّ من أضرار تربية الكلاب لغير حاجةٍ وضرورة أنَّ البيت يُحرم من دخول الملائكةِ، وهذا دليلٌ على حرمة اقتنائها لغيرِ حاجةِ، 

وقد ثبت أنَّ جبريل تأخر عن رسول الله  بسبب وجودِ كلبٍ في بيته تحت السرير.
  

حكم اقتناء الكلاب 

فإنّ حكم اقتناء الكلاب يختلف بحسب الغاية من اقتنائها ؛ 

فقد اتّفق أهل العلم على جواز اقتناء كلب الحراسة،

 وجاءت النصوص من القرآن والسنة تبيّن جواز اقتناء كلاب الصيد كذلك، أما تربية الكلاب للزينة واللهو فقد دلّت النصوص الشرعية على عدم جوازه .

حكم بيع الكلب

قال مركز الأزهر العالمى للفتاوى الإلكترونية، إنه لا يجوز بيع الكلاب إلا أن يكون كلب صيد، أو ماشية، أو حراسة، وجمهور أهل العلم أكد حرمة تقاضى ثمن للكلب ‏مطلقًا، سواء كان للصيد أو الماشية أو لغير ذلك.

وفي ‏الصحيحين أيضاً أن النبي   نهى عن ثمن الكلب، وأخبر أن ثمن الكلب ‏خبيث.‏
ونظراً إلى عموم هذا النهي ذهب بعض أهل العلم وهم الجمهور إلى حرمة ثمن الكلب ‏مطلقاً، سواء كان للصيد أو الماشية أو غير ذلك، 

بينما ذهب البعض الآخر إلى جواز بيع ‏وشراء وحِلَ ثمن ما أذن في اقتنائه من الكلاب للصيد ونحوه، 
مستدلين برواية النسائي: " ‏نهى رسول الله  عن ثمن الكلب إلا كلب صيد 
قال الحافظ : رجاله ‏ثقات وهذا القول هو الأظهر .‏‏ والله أعلم.‏

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ   : " نهي عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ " . رواه البخاري ومسلم

" نَهَى رَسُولُ اللَّهِ  عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَإِنْ جَاءَ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلأْ كَفَّهُ تُرَابًا " رواه ابو داود قال الحافظ : إسناده صحيح . وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

قال النووي في "شرح مسلم" 

" وَأَمَّا النَّهْي عَنْ ثَمَن الْكَلْب وَكَوْنه مِنْ شَرّ الْكَسْب وَكَوْنه خَبِيثًا فَيَدُلّ عَلَى تَحْرِيم بَيْعه , وَأَنَّهُ لا يَصِحّ بَيْعه , وَلا يَحِلّ ثَمَنه , وَلا قِيمَة عَلَى مُتْلِفه سَوَاء كَانَ مُعَلَّمًا أَمْ لا , وَسَوَاء كَانَ مِمَّا يَجُوز اِقْتِنَاؤُهُ أَمْ لا ,

 وَبِهَذَا قَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَة وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَرَبِيعَة وَالأَوْزَاعِيّ وَالْحَكَم وَحَمَّاد وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَدَاوُد وَابْن الْمُنْذِر وَغَيْرهمْ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَصِحّ بَيْع الْكِلاب الَّتِي فِيهَا مَنْفَعَة , وَتَجِب الْقِيمَة عَلَى مُتْلِفهَا . وَحَكَى اِبْن الْمُنْذِر عَنْ جَابِر وَعَطَاء وَالنَّخَعِيّ جَوَاز بَيْع كَلْب الصَّيْد دُون غَيْره . . .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" 

" لا يجوز بيع الكلاب ، ولا يحل ثمنها ، سواء كانت كلاب حراسة أو صيد أو غير ذلك ،

" نهى رسول الله  عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن " متفق على صحته  انتهى .

وقال الشيخ ابن باز :

"بيع الكلب باطل" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز"

الشرح الممتع" ابن عثيمين

" لا يجوز بيع الكلب ، حتى لو باعه للصيد ، فإنه لا يجوز " انتهى بتصرف .

إذا احتاج إلى الكلب للصيد أو الحراسة ولم يجد أحداً يعطيه إياه إلا بالبيع ، جاز له أن يشتريه ، ويكون الإثم على البائع ، لأنه باع ما لا يجوز له بيعه .

قال ابن حزم في "المحلى"

" وَلا يَحِلُّ بَيْعُ كَلْبٍ أَصْلا , لا كَلْبَ صَيْدٍ وَلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ , وَلا غَيْرَهُمَا , فَإِنْ اضْطُرَّ إلَيْهِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُعْطِيه إيَّاهُ فَلَهُ ابْتِيَاعُهُ , وَهُوَ حَلالٌ لِلْمُشْتَرِي حَرَامٌ عَلَى الْبَائِعِ ، يَنْتَزِعُ مِنْهُ الثَّمَنَ مَتَى قَدَرَ عَلَيْهِ , كَالرِّشْوَةِ فِي دَفْعِ الظُّلْمِ , وَفِدَاءِ الأَسِيرِ , وَمُصَانَعَةِ الظَّالِمِ وَلا فَرْقَ " انتهى .


إرسال تعليق

نشرف بتعليقاتكم

أحدث أقدم