إنه الخالق _ سبحانه وتعالي

إنه الخالق - سبحانه وتعالي

تنوع الخلق الإنساني 

١ _ لا من ذكر ولا من أنثى وهو خلق أبيهم وأصلهم آدم. 

٢ _ خلقه من ذكر بلا أنثى كخلق أمهم حواء من ضلع من أضلاع آدم من غير أن تحمل بها أنثى أويشتمل عليها بطن. 

٣ _ خلقه من أنثى بلا ذَكَرِ كخلق المسيح عيسى بن مريم. 
٤ _ خلق سائر النوع الإنساني من ذكر وأنثى.

وكل هذا ليُدل عباده على كمال قدرته ونفوذ مشيئته وكمال حكمته، وأن الأمر ليس كما يظنه أعداؤه الجاحدون له الكافرون به من أن ذلك أمر طبيعي لم يزل هكذا ولايزال، وأنه ليس للنوع أب ولا أم وأنه ليس إلا أرحام تدفع وأرض تبلع وطبيعة تفعل ماتشاء.

( فإن الأمر ليس كما يقول الدهريون

ألم يعلم هؤلاء الجهال الضلال أن الطبيعة قوة وصفة فقيرة محتاجة إلى حامل لها، وأنها من أول الدلائل على وجود أمره في طبعها وخلقها،

وأودعها الأجسام وجعل فيها هذه الأسرار العجيبة. 
فالطبيعة مخلوق من مخلوقات ومملوك من مماليكه مسخرة لأمره _ سبحانه وتعالى _ منقادة لمشيئته، ودلائل الصنعة وامارات الخلق والحدث وشواهد الفقر والحاجة شاهدة عليها بأنها مخلوقة،

لا تخلق ولاتفعل ولاتتصرف في ذاتها ونفسها، فضلا عن إسناد الكائنات إليه.

فالمقصود أن تنويع المخلوقات واختلافها من لوازم الحكمة والربوبية والملك.
 كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين

ابن القيم الجوزيه



Post a Comment

نشرف بتعليقاتكم

Previous Post Next Post