النجاة في الدنيا

النجاة في الدنيا

النجاة في الدنيا

كن في الدنيا محباً لرسول الله ﷺ  ، حريصا علي تعظيم سنته ، لعله يشفع فيك في الآخرة ، فإن له شفاعة يتقدم فيها علي الأنبياء كلهم ، ويسأل الله في أهل الكبائر من أمته فينجيهم . 

واستكثر من الإخوان الصالحين ، فلكل مؤمن شفاعة . 

ولا يحملنك الغرور علي التواني وتسمي ذلك رجاء ، فإن من رجا شيئا طلبه . 

واحترز من المظالم ؛  فإن من كانت عليه مظالم ومات قبل ردها ، فإن غرماءه يحيطون به في القيامة ، 

في رحلة هذه الحياة...نرى أصنافاً وأصنافاً من البشر وما ذلك بجديد،فمنهم ظالم لنفسه قبل أن يكون ظالماً لغيره والله المستعان.

 أيها المظلوم : ما أجمل أن تكون مظلوماً لا ظالماً...لا تضيع أيامك ولا تقتل مشاعرك...ولا تبكي عيونك فالله حسيب كل ظالم...

عن النبي    فيما يرويه عن ربه عز ّوجلّ أنّه قال : " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا..."  
فهذا يقول : ظلَمني . 

وهذا يقول : استهزأ بي .

وهذا يقول : أساء جواري .

وهذا يقول : غشني .

فلا خلاص لك من أيديهم فإذا توهمت الخلاص  قيل  :   

 لا ظلم اليوم   
قال رسول الله ﷺ  :
"  يخلص المؤمنون يوم القيامة من النار ، فيحبسون علي قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتي إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة  " .  رواه البخاري


وقال النبي   :

"  أتدرون ما المفلس " ؟

قالوا  : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ،

وعن النبي ﷺ  :
"  لتؤدن الحقوق إلي أهلها يوم القيامة ، حتي يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء  " .     رواه مسلم

قال "  إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطي هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار ".   رواه مسلم


عبارات عن الظلم 

 لكل ظالم نهاية . 

من أعان ظالماً سلط عليه. 

من طال تعدّيه كثرت أعادية. 

دار الظالم ظلام ولو بعد حين.
 
ظلم الضعيف أفحش ظلم.

 الباغي مخذول. 

هذه بتلك والبادي أظلم.

 من زرع الظلم حصد الخسران.

 ظلم اليتامي مفتاح الفقر

من ظلم لا بد أن يظلم .


فانظر وفقك الله إلي بُعد سلامة حسناتك لدخول مايبطلها من الرياء والغيبة ، فإن سلمت أخذها الخصوم . 

فتيقظ لنفسك ، ولا تفرط في أوقاتك ، فإن المسكين من آثر لذة متقطعة ، واشتري بها عذاباً شديداً دائماً . 

نسأل الله السلامة والتوفيق  
مختصر منهاج القاصدين
للإمام ابن قدامة المقدسي


أحدث أقدم