لباسُ المرأة

لباسُ المرأة

لباسُ المرأة


إن مما يحزن كل غيور، ويبعث الأستياء في كل قلب إنسان ماانتشر بين كثير من البنات والنساء عموما، الإلبسة المخلة بالآداب والحشمة ، الداعية إلي نزع الحياء والفطرة السليمة ،
من ألبسة ضيقة أو شفافة، ألا تخشي تلك النساء أن يشملهم الوعيد الشديد من الله، والعقاب الأكيد في الدنيا والآخرة......

قال ﷺ  : "  صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولايجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " رواه مسلم 
          
فما أكثر الكاسيات ، لكنهن في الحقيقة عاريات
فهذه أقوال اهل العلم في بيان مايجوز للمرأة إظهاره وإبداؤه ، ومايجوز لها لبسه وإرتداؤه ، حتي نمنع نسائُنا بما يخالف ديننا ، ويُغضب ربنا المنعم علينا ، وحتي تنقطع الحجة عن بعض النساء ، اللاتي يدافعن عن لباسهن الذي جاء الشرع بتحريمه .

قال ابن عبد البر في _ كتابه الاستذكار _ في شرحه الحديث السابق " صنفان من اهل النار "  فكل ثوب يصف ولايستر ، فلا يجوز لباسه بحال ، إلا مع ثوب يستر ولا يصف ، فإن المكتسية به عارية .

وأما قوله  " كاسيات عاريات "  كاسيات بالاسم ، عاريات في الحقيقة ، إذ لا تستره تلك الثياب .
فبين رحمه الله أن اللباس الذي يصف البشرة ، وجوده كعدمه ، وأنه لايجوز بأي حال من الأحوال لبسه ، إذا كان علي عضو يجب ستره .

فالمرأة عندما تظهر مفاتنها ، كصدرها وأكتافها وأنصاف ساقيها ، ناهيك عما زاد عن ذلك، فإنها تكون بذلك فتنة للناس ذكورا وإناثا ، فقد يفتتن بعض النساء بها ، حتي أن بعضهن لاتنام بسبب التفكير بها والعياذ بالله،
 وكل هذا ليس ضربا من الخيال والمبالغة، بل هو مانراه ونسمعه واقعا عند بعض النساء ؛ 

فلنحذر من ذلك ونحافظ علي نسائنا وبناتنا وأخواتنا من هذه الفتنة...

فهذا الإمام بن عثيمين يبين لنا مالايجوز للمرأة إبداؤه من جسدها.
فعورة المرأة مع المرأة مابين السرة والركبة ، لأن هذا مانهي عنه رسول الله   :
"  لا ينظر الرجل إلي عورة الرجل ولا المرأة إلي عورة المرأة" رواه مسلم 

ولكن يجب أن نعرف أن النظر شئ وان اللباس شئ ، فأما النظر فقد عُلِمَ حُكمه من هذا الحديث أنه لايجوز النظر للعورة . 

وأما اللباس فلا يجوز للمرأة أن تلبس لباسا لا يستر إلا العورة ، وهي مابين السره والركبة ، ولا أظن احداً يبيح للمرأة أن تخرج إلي النساء كاشفة صدرها وبطنها فوق السرة وساقها .

قال الإمام ابن تيمية علي قوله  :  "  كاسيات عاريات "  بأن تكتسي بما لا يسترها فهي كاسية وهي في الحقيقة عارية، 

مثل  : من تكتسي الثوب الرقيق الذي يصف بشرتها ، أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع جسدها ، مثل أردافها وساعدها ونحرها ونحو ذلك. 

إنما لباس المرأة ما يسترها ، ولا يبدي جسدها ولاحجم أعضائها ، لكونه كثيفا واسعا . كتاب مجموع الفتاوي 

مسألة  :  لو احتاجت المرأة إلي تشمير ثوبها لشغل أو نحوه فلها أن تشمر إلي الركبة ، وكذلك لو احتاجت أن تشمر الذراع إلي العضد فإنها تفعل ذلك بقدر الحاجة فقط ، ولا يكون هذا هو اللباس المعتاد لها الذي تلبسه .    مجموع الفتاوي


وهذا العلامة ابن باز رحمه الله : يقول محذرا ومخاطبا أولياء الأمور من أعظم الفساد ألا وهو تشبه النساء بغيرهم في لبس القصير من الثياب ووصل الشعر ولبس الباروكة
قال   :" من تشبه بقوم فهو منهم " رواه مسلم


ومعلوم ما يترتب علي هذا التشبه ، وهذه الملابس القصيرة التي تجعل المرأة شبه عارية ، فهذا من الفساد والفتنة ورقة الدين وقلة الحياء ، 

فيجب الحذر ومنع النساء منه لأن عاقبته وخيمة وفساده عظيم ، ولايجوز التساهل مع البنات الصغار في ذلك ، لأن تربيتهن عليه يفضي إلي إعتيادهن له وكراهيتهن لما سواه إذا كبرن ، فيقع بذلك الفساد والمحذور والفتنة المخوفة التي وقع فيها الكبيرات من النساء. 

فاللهم استر عوراتنا واحفظ اعراضنا  
واهد نسائنا وشبابنا يارب العالمين


Enregistrer un commentaire

نشرف بتعليقاتكم

Plus récente Plus ancienne