حقيقة عذاب القبر

حقيقة عذاب القبر

حقيقة عذاب القبر

حقيقة عذاب القبر موضوع مطروح اليوم هل هو حقيقة أم كذب ، كُل فترة من يدعي أنه لايوجد عذاب قبر ، والسبب في ذلك أنه من الأمور الغيبية الغير مشاهدة ، ولكن هذا ليس مبرر لهذا الإدعاء فهناك أمور غيبية كثيرة نؤمن بها ونعتقدها وذلك من الأدلة النقلية والعقلية الدالة عليها.

عذاب القبر قد ورد عليه الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة التي يجب أن نؤمن بها ، فلا نستسلم لهذه الشبهات التي تظهر علينا كل فترة .

قال تعالى  "  النار يعرضون عليها غدوا وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب"   وهو عذاب القبر   سورة غافر

وقال تعالي  "  وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون "
  وهو عذاب القبر  _ سورة الطور

وأما السنة فقد تضافرت بأن الإنسان يفتن في قبره، وهي فتنة قال فيها النبي ﷺ :"  إنه قد أُوحي إليّ أنكم تفتنون في قبوركم مثل فتنة _ أو قريباً من الدجال "  رواه البخاري ومسلم

لأن فتنة الدجال أعظم فتنة ، فما أعظمها من فتنة ، لأن الإنسان يتلقي فيها السؤال الذي لا يمكن الجواب عليه ، إلا علي أساس متين من العقيدة والعمل الصالح . 

وهذه الفتنة عامة لكل الناس ، ويستسني من ذلك الأنبياء فلا تشملهم الفتنة ولا يسألون. 

وكذلك الشهيد يوقي فتنة القبر لقوله  :  "  كفي ببارقة السيوف علي رأسه فتنة " صحيح النسائي

وكذلك المرابطون ، فإنهم لا يفتنون لحديث النبي ﷺ  :  "  رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جري عليه عمله الذي كان يعمله ، وأجري عليه رزقه ، وآمن الفتان "  رواه مسلم

وكذلك الصغار والمجانين لا يسألون ، لأنهم غير مكلفين ، وإذا كانوا غير مكلفين ، فإنه لا حساب عليهم . 

هل تسأل الأمم السابقة

ذهب بعض العلماء ، وهو الصحيح _ أنهم يسألون ؛ لأنه إذا كانت هذه الأمة ، وهي أشرف الأمم ، تسأل؛ فمن دونها من باب أولي.

أحاديث إثبات عذاب القبر  

عن عائشة رضي الله عنها قالت  :  دخلت عليّ عجوز ، أو عجوزان من عجائز يهود المدينة ، فقالت  : إن أهل القبور يعذبون في قبورهم ، 

قالت  : فكذبتهما فخرجتا ، ودخل رسول الله   فقلت له : يارسول الله ، إن عجوزين من عجائز يهود المدينة دخلتا عليّ ، فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم ،

 فقال  :  "  صدقتا ، إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم كلها  " 
 قالت  : فما رأيته بعد ذلك في صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر .  رواه البخاري ومسلم

وفي حديث آخر  : فدخل عليّ رسول الله ، وهو يقول :  "  إني رأيتكم تفتنون في قبوركم مثل فتنة الدجال
 
قالت  : وسمعته يقول  : " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من عذاب النار "    رواه البخاري ومسلم

عن ابن عباس قال : مر رسول الله  بحائط من حيطان مكة أو المدينة ، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما ، فقال رسول الله  : "  يعذبان ، وما يعذبان في كبير " ،

 ثم قال :" كان أحدهما لا يستنزه من بوله ، وكان الآخر يمشي بالنميمة " ، ثم دعا بجريدة ، فكسرها كسرتين ، ووضع علي قبر كل منهما كسرة ، فقيل  : يارسول الله ، لمَ فعلت هذا ؟  قال  :  "  لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا  _ أو إلي أن ييبسا  "
رواه البخاري ومسلم

و عنه  ﷺ  قال  : 
" أكثر عذاب القبر في البول  " حديث صحيح لاحمد والحاكم وابن ماجه

قال رسول الله   :
"  إذا قُبر أحدكم ، أو الإنسان ، أتاه ملكان أسودان أزرقان ، يقال لأحدهما  : المنكر ، وللآخر : النكير ، 
فيقولان له  : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فهو قائل ما كان يقول ، فإن كان مؤمناً قال : هو عبد الله ورسوله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، فيقولان  : إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين ذراع ، وينور له فيه
 
، ثم يقال له : نم ، فيقول دعوني أرجع إلي أهلي فأخبرهم ، 

فيقال له : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، حتي يبعثه الله _ من مضجعه ذلك ، وإن كان منافقاً قال : لا أدري ، كنت أسمع الناس يقولون شيئاً ، فكنت أقوله ،

 فيقولان : إنا كنا لنعلم أنك تقول ذلك ، ثم يقال للأرض : التئمي عليه ، فتلتئم عليه ، حتي تختلف فيها أصلاعه ، فلا يزال فيها معذبا حتي يبعثه الله من مضجعه ذلك  ". صحيح الألباني


وعن النبي ﷺ  قال
"  إن العبد إذا وضع في قبره ، وتولي عنه صاحبه ، إنه ليسمع قرع نعالهم ، أتاه ملكان ، فيقعدانه ، فيقولان  : ما كنت تقول في هذا الرجل؟ أي في محمد _ فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله، قال : فيقال له : انظر إلي مقعدك من النار ، قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة ، قال رسول الله : فيراهما كلاهما جميعاً ، وأما الكافر ، والمنافق فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل؟ 

فيقول : لا أدري ، كنت أقول ما يقول الناس ، فيقال  : لا دريت ولا تليت ، ثم يضرب بمطراق من حديد ضربة بين، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين " رواه البخاري ومسلم

وكما جاء في الجنازة إذا احتملها الرجال علي أعناقهم ؛ 

كما قال النبي    : " فإن كانت صالحة ، قالت  : قدموني ؛ وإن كانت غير صالحة ؛ قالت : ياويلها ؛ أين يذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شئ إلا الإنسان ، ولو سمعه لصعق  " رواه البخاري

أما الصيحة في القبر ؛ فقال النبي ﷺ "  فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين " والمراد بالثقلين :  الإنس والجن       رواه البخاري ومسلم
كتاب الشريعة _ للإمام أبو بكر الآجري
كتاب شرح العقيدة الواسطية _ شرح الشيخ ابن عثيمين


Post a Comment

نشرف بتعليقاتكم

Previous Post Next Post