طوق النجاة
طوق النجاة في هذه الحياة الدنيا المليئة بالأوبئة والأمراض وغيرها، هو الإعتصام بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ
قال تعالي : " واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا " سورة آل عمران
وقال تعالي : " واعتصموا بحبل الله هو مولاكم فنعم المولي ونعم النصير"سورة الحج
فالإعتصام هو التمسك بما يعصمك ، ويمنعك من المحذور .
ومدار السعادة الدنيوية والأخروية
علي الإعتصام بالله ، والإعتصام بحبله ( كتاب الله وسنة رسوله ) ولا نجاة إلا لمن تمسك بهاتين العصمتين
فالإعتصام بحبل الله
يوجب له الهداية واتباع الدليل ، من كتاب الله وسنة رسوله.
والإعتصام بالله :
يوجب له القوة والعدة والسلاح ، والمادة التي يهتدي بها في طريقه ،
فقال ابن عباس : تمسكوا بدين الله
قال رسول الله ﷺ : " إن هذا القرآن هو حبل الله ، وهو النور المبين ، والشفاء النافع ، وعصمة من تمسك به ، ونجاة من تبعه ". رواه الحاكم
وعن النبي ﷺ قال : " إن الله يرضي لكم ثلاثاً ، ويسخط لكم ثلاثاً ، يرضي لكم : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم .
ويسخط لكم : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال " . رواه مسلم
فالإعتصام بحبل الله :
هو المحافظة على طاعته ، مراقباً لأمره بالقيام بالطاعة لأجل أن الله أمر بها وأحبها ، لا لمجرد العادة ، أو لعلة باعثة سوي امتثال الأمر .
فالإعتصام بحبل الله يحمي من البدعة وآفات العمل .
وأما الإعتصام به سبحانه وتعالي
فهو التوكل عليه ، والإمتناع به ، والإحتماء به ، وسؤاله أن يحمي العبد ويمنعه ، ويعصمه ويدفع عنه ،
فإن ثمرة الاعتصام به
هو الدفع عن العبد ، والله يدافع عن الذين آمنوا ، فيدفع عن عبده المؤمن إذا اعتصم به كل سبب يفضي إلي ضرره ، ويحميه منه ،
فيدفع عنه الشبهات والشهوات ، وكيد عدوه الظاهر والباطن ، وشر نفسه ،
ويدفع عنه موجبات أسباب الشر بعد انعقادها ، بحسب قوة الإعتصام به ، فيدفع عنه موجبات الشر ومسبباتها .
فالإعتصام نجاة للعبد في دنياه وآخرته .
فاللهم نجنا من كل همّ وكرب وضيق وأذي في النفس والأهل والمال والوطن
كتاب تهذيب مدارج السالكين للإمام ابن القيم الجوزية
التسميات :
أصول
