قضاء رمضان

قضاء رمضان
قضاء رمضان

قضاء رمضان بعد انتهاء الشهر وكيفة القضاء

1 _ من أفطر بغير عذر  

ذهب أكثر أهل العلم إلي أن من أفطر متعمداً يجب عليه القضاء سواء كان بعذر أو بغير عذر . 
لقول النبي  :  "  من ذرعه القئ فليس عليه قضاء ، ومن استقاء عمداً فليقض " .   صحيح الألباني


والشاهد من الحديث _ ومن استقاء عمداً فليقض _ دليل علي من أفطر عمداً فليقض  

2 _ قضاء رمضان لا يجب علي الفور  

قضاء الفوات من رمضان _ بعذر شرعي _ لا يجب علي الفور ، وإنما وجوبه علي التراخي  
لحديث عائشة رضي الله عنها :" كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان ".   رواه البخاري ومسلم

 
وفي الحديث دلالة علي جواز تأخير قضاء رمضان سواء كان التأخير لعذر شرعي أو لغير عذر . 

3 _ إذا أخر القضاء حتي دخل رمضان بعده  

 فإنه يصوم رمضان الذي ورد عليه _ ثم بعد ذلك يصوم ماعليه ويقضي الايام التي كانت عليه فقط ولامزيد علي هذا ، فلا يجب عليه إطعام ولا غيره ، لعدم ثبوت شئ مرفوع إلي النبي في ذلك.

4  _ لا يجب التتابع في القضاء

لقوله تعالي :  " فعدة من أيام أخر "
وقال ابن عباس :  لا بأس أن يفرّق .
وقال انس  : إن شئت فاقض رمضان متتابعاً ، وإن شئت متفرقاً .
وذهب إلي التخيير بين المتابعة والتفريق في قضاء الصيام الإئمة الأربعة  . 

5 _  من مات وعليه صوم  

اختلف اهل العلم فيمن مات وعليه صوم ، هل يصوم عنه وليه؟ 
والذي يترجح والله اعلم _ أنه يُصام عن الميت القضاء والنذر مطلقاً ،
 كما جاء في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها  : قوله   : "  من مات وعليه صوم ، صام عنه وليه " .  رواه البخاري ومسلم

وحديث ابن عباس قال : جاء رجل إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقال : يارسول، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ، فأقضيه عنها ؟ قال : "  نعم ، فدين الله أحق أن يقضي ".      رواه البخاري ومسلم

وهو مذهب الإمام الشافعي في أحد قوليه _ واختاره الإمام النووي  _ وأصحاب الحديث وابن حزم . 

والحاصل في هذه المسألة ، أن من مات وعليه صيام فلا يخلو من أحد ثلاثة  :

1 _ أن يتصل عذره في قضائه حتي يموت وهو غير قادر علي قضائه ، فهذا لا شئ عليه ولا علي ورثته ، ولا في تركته لا صيام ولا إطعام . 

2 _ أن يزول عذره ويتمكن من قضاء رمضان ، ولا يقضيه حتي يموت ، فهذا يصام عنه . 

3 _ أن يموت وعليه نذر ، فيصوم عنه وليه 

فائدة  : قوله  ( فليصم عنه وليه ) هذا الأمر للندب لا للإيجاب عند الجمهور _ أي أنه مخير في الصيام عنه أو لايصوم 

كتاب صحيح فقه السنة
أبو مالك كمال السيد سالم


Post a Comment

نشرف بتعليقاتكم

Previous Post Next Post