قال تعالي : " والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا " الكهف
وقال ﷺ : " استكثروا من الباقيات الصالحات ، قيل وما هن يارسول؟ قال : التكبير والتسبيح والتهليل والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله "
رواه ابن حبان في صحيحه
قال الحسن البصري : تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء ، في الصلاة ، وفي الذكر ، وقراءة القرآن ، فإن وجدتم حلاوة ذلك ، وإلا فاعلموا أن الباب مغلق .
قال تعالي :" ولذكر الله أكبر " العنكبوت
فإن ذكر الله أكبر من كل شئ ، فهو أفضل الطاعات ،
لأن المقصود بالطاعات كلها : إقامة ذكره ، فهو سر الطاعات وروحها .
عن معاذ بن جبل قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم أن قلت له : " أي العمل خير وأقرب إلي الله ، قال : " أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله " اخرجه ابن حبان في صحيحه
عن النبي ﷺ أنه سُئل " أي العبادة أفضل درجة عند الله يوم القيامة ؟ قال : " الذاكرون الله كثيراً " رواه أحمد والترمذي
قال تعالي : " الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب " الرعد
قال مالك بن دينار : ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر .
فقد كان لأبي هريرة خيط فيه ألف عقدة فلا ينام حتي يسبح به.
وكان عامة كلام ابن سيرين : سبحان الله العظيم سبحان وبحمده .
فالذكر باللسان مشروع في جميع الأوقات ويتأكد في بعضها ،
فمما يتأكد في الذكر عقيب الصلوات المفروضات وأن يذكر الله عقيب كل صلاة منها مائة مرة ما بين تسبيح وتكبير وتهليل، ويستحب الذكر بعد الصلاتين اللتين لا تطوع بعدهما وهما الفجر والعصر ، فيشرع الذكر بعد صلاة الفجر إلي ان تطلع الشمس وبعد العصر حتي تغرب الشمس ، فهما أفضل أوقات النهار للذكر ، فقال تعالي :
" وسبحوه بكرة وأصيلاً " الأحزاب
ويأتي بَما قدر عليه من الاذكار الواردة عن النبي صلي الله عليه وسلم عند النوم ، وهي انواع متعددة من تلاوة القرآن والذكر ، ثم ينام علي ذلك ، فإذا استيقظ من الليل وتقلب علي فراشه فليذكر الله كلما تقلب .
عن النبي ﷺ قال : " من تعار (استيقظ) من الليل ، فقال :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال :
رب اغفر لي ، أو قال ثم دعا استجيب له ، فإن عزم فتوضأ ثم صلي قبل صلاته "رواه البخاري
فما يفعله الإنسان في آناء الليل وأطراف النهار من مصالح دينه ودنياه فعامة ذلك يشرع ذكر اسم الله عليه .
فالذكر المطلق يدخل فيه الصلاة وتلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه والعلم النافع ، كما يدخل فيه التسبيح والتكبير والتهليل .
مدارج السالكين للإمام ابن القيم
جامع العلوم والحكم ابن رجب الحنبلي
التسميات :
رقائق

جزاكم الله خيرا
RépondreSupprimer