أبغض الحلال ( ٢ )
الشروط المتعلقة بالمطلقة
١ _ أن تكون الزوجية قائمة بينها وبين زوجها حقيقة أو حكماً _ كأن تكون المطلقة زوجة للمطلق ، أو معتدة من طلاقه الرجعي .
٢ _ إذا طلقت المرأة قبل الدخول والخلوة ، فلا عدة عليها لقوله تعالى " ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " سورة الأحزاب
ويكون طلاقاً بائناً فلا يلحقها طلاق آخر
الشروط المتعلقة بصيغة الطلاق
1 _ الطلاق باللفظ :
_ فالصريح : هو الذي يفهم منه عند التلفظ به معنى الطلاق ، ولا يحتمل معنى آخر كقوله ( أنت طالق، طلقتك، أنت مطلقة )
لاتشترط النية في وقوع الطلاق الصريح
فإذا صرح بالطلاق ولو نوى نية مناقضة ، فإنه يقع قضاءً ( أي حكم محكمة )، فلو أطلق اللفظ الصريح ثم قال : لم أنو به الطلاق ، وقع الطلاق
ولو قال : نويت غير الطلاق ، لم يصدق قضاءً ، وصدّق ديانة ، فإن ووجد ما يدل على صدق نيته في إرادة غير الطلاق ، صُدق قضاءً أيضاً ، ولم يقع به عليه طلاق كالمكره والمخطئ .
إذا طلق امرأته في نفسه ولم يتلفظ به لم يقع
لحديث النبي ﷺ قال : " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به نفسها مالم تعمل أو تتكلم " رواه البخاري ومسلم
وبهذا قال عامة أهل العلم
الطلاق بالكتابة
إذا كان الرجل غائباً ، فكتب إلى زوجته بطلاقها ، وقع الطلاق إذا نواه ، عند جماهير أهل العلم من الإئمة الأربعة وغيرهم .
الطلاق بالإشارة
من كان قادراً على الكلام لايصح طلاقه بالإشارة عند الجَمهور .
أما الأخرس : فالجَمهور على وقوع الطلاق بإشارته .
الإشهاد على الطلاق
استحب جماهير العلماء من السلف والخلف منهم الأئمة الأربعة وغيرهم أن يشهد الرجل على طلاقه ، لما فيه من حفظ الحقوق ، ومنع الجاحد بين الزوجين .
والإجماع على أن الإشهاد على الطلاق مستحب غير واجب .
الطلاق الرجعي البائن
الطلاق الرجعي : هو مايجوز معه للزوج رد زوجته في عدتها من استئناف عقدجديد، ولو من غير رضاها، فإذا انتهت العدة صار الطلاق بائناً ، فلا يملك الزوج إرجاع زوجته المطلقة إلا بعقد جديد .
قال تعالى :" الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " سورة البقرة
فإن طلقها الثالثة :
فإذا طلقها ثلاث طلقات فإن المرأة تبين منه ، وتحرم على زوجها فلا يحل له مراجعتها حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً ، ويشترط أن يطأها الزوج وطأً صحيحاً .
لحديث النبي ﷺ : " لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا ، حتى يذوق عُسيلتك وتذوقي عُسيلته " رواه البخاري ومسلم <
كيفية الرجعة
1 _ الرجعة بالقول :
لا خلاف بين أهل العلم في أن الرجعة تصح بالقول الدال عليها ، كأن يقول لمطلقته وهي في العدة : ( راجعتك _ ارتجعتك _ رددتك لعصمتي ) ونحو ذلك .
2 _ الرجعة بالفعل :
_ تحصل الرجعة بالجماع ومقدماته كلمسها أو تقبيلها بشهوة ، سواء نوى الرجعة أو لم ينو .
_ تحصل الرجعة بالجماع ومقدماته بشرط أن ينوي بذلك الرجعة .
_ تحصل الرجعة بالجماع سواء نوى الرجعة أو لم ينوها .
الإشهاد على الرجعة
_ الإشهاد على الرجعة مستحب وليس بواجب : وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد
الطلاق الرجعي يُنقص عدد التطليقات :
فإن الرجل يمتلك ثلاث تطليقات على زوجته ، وهذه التطليقات تنقص بكل تطليقة رجعية ،
فمراجعة الرجل امرأته في العدة لا تمحو احتساب تطليقة عليه ، فإن كان طلقها الأولى ثم راجعها فقد بقى له اثنتان ، وإن كان طلقها الثانية ثم راجعها بقى له تطليقة واحدة ، وعلى هذا اتفاق الفقهاء ، لقوله تعالى :
" الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " سورة البقرة
الطلاق البائن
وهو الذي لايكون فيه للزوج حق الرجعة على مطلقته ، هو نوعين :
_ بائن بينونة صغري
_ بائن بينونة كبري
أولا : الطلاق البائن بينونة كبري :
وهو الذي لا يملك الزوج فيه أن يرجع مطلقته إليه إلا بعقد جديد ومهر جديد
ثانياً : الطلاق البائن بينونة صغري :
وهو الذي لا يملك منه الزوج إرجاع مطلقته لا في عدتها ولا بعد انتهائها إلا بعقد جديد ومهر جديد ، وبعد أن تكون قد نكحت زوجاً آخر ودخل بها الثاني ، ثم فارقها بموته أو طلاقه ثم انتهت عدتها منه .
ويقع هذا النوع من الطلاق إذا كان مكملاً للطلقات الثلاث ، لقوله تعالى :
" الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان... فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره " سورة البقرة
وعلى هذا إجماع أهل العلم
فائدة :
الزواج الثاني يهدم الطلقات الثلاث ، فإذا تزوجت زوجها الأول بعد مفارقة الثاني وقضاء العدة من زواجه ، فإن زوجها الأول يملك عليها ثلاث تطليقات جديدة بإجماع أهل العلم .
صحيح فقه السنة. أبو مالك كمال السيد سالم
التسميات :
فقه
