المروءة المفقودة

المروءة المفقودة

المروءة المفقودة

    اعلم ايها الإنسان أن المروءة  
    ( الشهامة والرجولة )

     أصبحت نادرة في هذا الزمن ، فكل إنسان يقول نفسي نفسي لايهمه شئ إلا نفسه فأصبح النُكران لحق الغير هو سمة العصر الذي نحياه ، ولا حول ولاقوة إلا بالله

    حقيقة المروءة  

    اتصاف النفس بصفات الإنسان التي فارق بها الحيوان البهيم والشيطان الرجيم .

    فإن في النفس ثلاثة دواع متجاذبة 

    داع يدعو إلي الإتصاف بأخلاق الشيطان من الكبر والحسد والعلو والبغي والشر والأذي والفساد والغش.
    وداع يدعو إلي أخلاق الحيوان، وهو داعي الشهوة.
    وداع يدعوها إلي أخلاق الملائكة من الإحسان والنصح والبر والعلم والطاعة .

    قال بعض السلف  :

    خلق الله الملائكة عقولا بلا شهوة ، وخلق البهائم شهوة بلا عقول .
    وخلق ابن آدم ، وركب فيه العقل والشهوة.
    فمن غلب عقله شهوته ؛ التحق بالملائكة.
    ومن غلبت شهوته عقله  التحق بالبهائم .

    حد المروءة  

    إنها غلبة العقل للشهوة 
    وقال الفقهاء في حدها  : هي استعمال مايُجمل العبد ويزينه ، وترك مايدنسه ويشينه
    وقيل كذلك  : المروءة استعمال كل خلق حسن ، واجتناب كل خلق قبيح

    حقيقة المروءة 

    تجنب الرذائل : من الأقوال والأخلاق  والأعمال .

    فمروءة اللسان  : حلاوته وطيبه ولينه.

    ومروءة الخُلق  : سعته وبسطه للحبيب والبغيض .

    ومروءة المال  : الإصابة ببذله في أماكنه المحمودة  عقلا وعرفا وشرعا

    ومروءة الجاه  : بذله للمحتاج إليه .

    وأما مروءة الترك  

    فترك الخصام ، والمعاتبة ، والطالبة والمماراة ، والإغضاء عن عيب ما يأخذه من حقك ، وترك الاستقصاء في طلبه ، والتغافل عن عثرات الناس ، وإشعارهم أنك لا تعلم لأحد منهم عثرة ، والتوقير للكبير ، وحفظ حرمة النظير ، ورعاية أدب الصغير .

    درجات المروءة  

    الدرجة الأولي  :  مروءة المرء مع نفسه

    وهي ان يحملها علي مايجّمل ويزين ، وترك مايدنس ويشين ، ليصير لها ملكة في العلانية،
    فلا يكشف عورته في الخلوة ، ولا يتجشأ بصوت مزعج ، ولا يُخرج الريح بصوت وهو يقدر علي خلافه ، ولا يجشع وينهم عند أكله وحده .
    وبالجملة  : فلا يفعل خاليا مايستحيا من فعله في الملأ ، إلا المباح كالجماع وقضاء الحاجة ونحو ذلك.

    الدرجة الثانية  :  المروءة مع الخلق

    بأن يستعمل معهم شروط الأدب والحياء ، والخلق الجميل ، ولا يظهر لهم ما يكرهه.
    وليتخذ الواس مرآة لنفسه ، فكل ما كرهه ونفر عنه، من قول أو فعل أو خلق فليتجنبه .
    وما احبه من ذلك واستحسنه فليفعله 

    وكثير من الناس  : 

    يتعلم المرؤة ، ومكارم الأخلاق من غيرهم  
    روي عن بعض الأكابر  : انه كان له خادم سيئ الخلق ، فظ غليظ ، لا يناسبه .
    فسأل عن ذلك ؟  فقال : ادرس عليه مكارم الاخلاق.

    الدرجة الثالثة  :  المروءة مع الحق سبحانه

    بالاستحياء من نظره إليك ، واطلاعه عليك في كل لحظة ونفس ، وإصلاح عيوب نفسك جهد الإمكان .

    كتاب مدارج السالكين
    للإمام ابن القيم الجوزية
    رابط فيديو المروءه المفقوده
    :https://youtu.be/fNU0pqNdWWYالمروءة المفقودة


    Previous Post Next Post