الذنوب كبائر وصغائر
نقوم في هذه التدوينة بتعريف المسلم الفرق بين الذنوب وبعضها،
وماهي كبائر الذنوب وصغائر ها حتى يحذر المسلم منها فقد يظن أن الذنب الذي ارتكبهُ صغيرة فلا يهتم بهِ ولكنه في الحقيقة كبيرة،
وحتى يحذر من كثرة الصغائر فقد تهلكهُ فرُب صغيرة مع الإستهانة بها أصبحت كبيرة ورُب كبيرة مع الإستغفار أصبحت صغيرة فالحذر الحذر .
قال تعالى :" إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريما " سورة النساء
أقوال العلماء في الكبائر :
قيل : سبعة ، وقيل : سبعة عشر ، وقيل ماتفقت الشرائع على تحريمه ، وقيل : سبعين .
الذنوب الكبيرة :
هي ما يترتب عليها حد ، أو توعد عليها بالنار أو اللعنة أو الغضب ، وهذا هو أقوى الأقوال .
الأحاديث وأقوال السلف في الكبائر
قوله ﷺ : " الكبائر ؛ الأشتراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس ".
وقوله : ألا أنبكم بأكبر الكبائر.... : الإشتراك بالله، وعقوق الوالدين، وجلس فقال : ألا وقول الزور ......
وقوله : " اجتنبوا السبع الموبقات :...... الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ".
وقوله :... " اي الذنب أعظم؟ قال : ان تجعل لله ندا وهو خلقك ،.... أن تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك ،.... أن تزني بحليلة جارك .."
قال بن مسعود : اكبر الكبائر : الشرك بالله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله..
قال بن عباس :
لا كبيرة مع الإستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار
الذنوب الصغيرة :
هي ما دون الحدين ، حد الدنيا وحد الآخرة ، فهي كل ذنب لم يختم بلعنة أو غضب أو نار .
قال تعالى : ". والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم " سورة النجم
والمقصود باللمم : الصغائر
فالجمهور : على أن اللمم مادون الكبائر _ وهو قول بن عباس ،
كما في الصحيحين عن النبي ﷺ : " الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين : النظر، وزنا اللسان : النطق، والنفس تمنى وتشتهي ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه"
وفي حديث آخر :" والعينان زناهما : النظر، والأذنان : زناهما الإستماع، واللسان : زناه الكلام، واليد : زناها البطش، والرجل زناها الخطى " رواه مسلم
فالصحيح قول الجمهور : إن اللمم صغائر الذنوب،
كالنظرة، والغمزة، والقبلة، ونحو ذلك، وهذا هو قول جمهور الصحابة ومن بعدهم.
فالصغائر : كل ذنب لم يذكر الله عليه حداً في الدنيا، ولا عذابا في الآخرة، فذلك الذي تكفره الصلوات الخمس، مالم يبلغ الكبائر والفواحش
مدارج السالكين
للإمام ابن القيم الجوزيه
التسميات :
عقيدة
